موقع الكتروني... كشفي... تربوي... إعلامي    إعداد: الأب عماد الطوال - الأردن

   
 
 

 

 

 

مكتبة الموقع

 

أخبار ونشاطات

 
 

أغاني كشفية

 
 

 

 
 

الحقيبة الكشفية

 

 

 

 

لماذا يلتحق هؤلاء الفتية والفتيات بالكشافة

 

 

أحمد السده/ لجنة الإعلام الكشفي الوطني

قد يتساءل الكثيرون لماذا يلتحق هؤلاء الفتية والفتيات إلى ما يسمى "بالكشافة"، هل من أجل قضاء وقت الفراغ؟ أم من أجل "التطبيل والتزمير"؟ أم من أجل إثبات الذات وقيادة الآخرين؟ أم أنهم بالعامية "مش لاقين شغلة يلتهو فيها"؟ وقد يوجه البعض لأفراد الكشفية أسئلة: "شو بدك بهالحكي الفاضي؟"، "طب شو بتستفيد؟"، "شو مصبرك على أوامر فلان وعلان؟" .... وغيرها من الأسئلة التي يطرحها الكثيرون بقصد الاستفسار وأحيانا بقصد الاستهتار والاستهزاء.

عدا عن ذلك قد يعلق الكثيرون "يرموا حكي" مع ضحكات عالية وكثير من الكلمات والجمل التي يعتقدون أنها تشفي النقص الموجود لديهم، أو غيرتهم من أفراد الكشفية، مثل: "شوف شوف هذول شو لابسين"، "مفكرين إنهم بمخيماتهم رح يحرروا فلسطين"، "لو يروحوا على مؤسسات وجمعيات تحتويهم في قاعات مكيفة ومزبطة، بدل النومة في الخيمة وتنظيف الأرض".

تساؤلات كثيرة وتعليقات أكثر، قد تنم عن قلة دراية للشخص ونقص معلومات فيما يتعلق بالكشافة، وفي هذه المقالة أحاول أن أجيب حتى ولو عن جُزءٍ من هذه الأسئلة وعلى التعقيبات التي سمعتها ومازلت أسمعها حتى الآن، في بادئ الأمر وتحديدا في عام 2009 وعندما دخلت جامعة النجاح الوطنية، بدأت وكأنني غريب لا أعلم شيئا، وفي كل مرة أريد التحدث فيها عن نفسي أتلعثم وأنسى كثيرا من الأمور المهمة المتعلقة بي والتي كان يجب علي أن أقولها، وفي ذلك الوقت احتضنتني عشيرة جوالة ومنجدات جامعة النجاح الوطنية، صقلت شخصيتي وصنعت مني مدربا متميزا.

أعزائي، الحركة الكشفية والإرشادية ليس بهدف ملء الفراغ وحسب، وليست للطبل والزمر فقط، وهي بالتأكيد ليست لإثبات الذات وامتلاك زمام القيادة والتحكم بالآخرين، فوقت الفراغ الذي لا يعلم الشباب والفتية أين يقضوه تستثمره الحركة الكشفية وتجيره لصالحهم بطرق مبدعة ورائعة وغير مملة، وتكسبهم الكثير من المهارات الحياتية التي بدورها تصنع الذات وتصقل الشخصية وتثري العقل بمعلومات متنوعة وجديدة، والطبل والزمر هو نوع من أنواع الترفيه لأفراد الكشفية والمشاركة المجتمعية في المناسبات الدينية والوطنية، فالمسيرات الكشفية والاستعراضات في تلك المناسبات تعزز الصلة بين المسلمين والمسيحيين في المشاركات المتبادلة، وتلفت أنظار العامة إلى هذه الوحدة الوطنية بين مختلف الأطياف الفلسطينية، وفي الكشافة قد يكون الفرد قائدا ولكن لن يكون متحكما، فللقيادة شروط ومعاير ومهارات يتقنها الفرد قبل أن يكون في منصب قائد، وهناك دراسات علمية وعملية عليه أن يجتازها.

هذه المقالة وغيرها لن تغطي إلا جزءً من موضوع الكشافة الفلسطينية، فهي حبلى بالمناهج والبرامج والنشاطات والمعلومات والمهارات والآليات التي تجعل منك شخصا قادرا على تحديد هدفك وتساعدك في بناء شخصيتك وتعزز ثقتك بنفسك، وتسهم في جعلك فعالا في المجتمع من المشاريع المجتمعية، ولا شك أن العمل المجتمعي يلقي بآثاره على الفرد والمجتمع.

القادة الكشفيون، يا أعزائي، لا يلقون بأوامرهم على أحد من أجل التحكم والتسلط، فلديهم من الحكمة والمعرفة والخبرة ما يؤهلهم للتعامل مع كل المواقف، وما يجعلهم قادرين على إعطاء أفراد الكشفية المهارات والمعلومات والإرشادات لتحقيق الأفضل، فهم يديرون مجموعاتهم الكشفية بالشراكة مع الأفراد أنفسهم، وباختصار دورهم يتعزز في الإرشاد لتحقيق الهدف واستخراج الطاقات وتقويم الأخطاء والتوجيه لمواصلة الإنجاز.

الحركة الكشفية هي حركة تربوية تطوعية مجتمعية غير سياسية لها مبادئ وعناصر، وتفتح أبوابها للجميع دون تمييز أو تفرقة في العرق أو اللون أو الدين أو الجنس، وتطبق مناهجها وأهدافها التي تتماشى وحاجة أفرادها كلٌ حسب عمره ونوعه الاجتماعي، وتبعا للطريقة التي رسمها مؤسسها اللورد بادن باول.

تسعى الحركة الكشفية إلى إثراء معلومات أفرادها في مجالات أساسية ضمن مناهجها وطريقتها، وهذه المجالات (الصحي والرياضي، الكشفي والإرشادي، التربوي، الوطني والقومي، البيئي ...) أما الطريقة الكشفية التي تعتبر أساسا للكشفية فهي: الوعد والقانون، نظام الطلائع، التعلم بالممارسة، حياة الخلاء، التقدم الشخصي (شارات الهواية والكفاية)، دعم الراشدين، الإطار الرمزي، ولكل واحدة منها أهدافا تربوية ولكلٍ منها شرح يطول.

من أروع الأمور التي يتميز بها أفراد الكشافة التزامهم وانضباطهم وزيهم الموحد وتعاونهم وتفاهمهم وتقسيم الأدوار بينهم، فهم يمثلون أسرة واحدة ويخلقون انسجاما وتوافقا بين أفكارهم وعقولهم.

 

 

 

   صور من نحن | اتصل بنا | الرئيسية  |   Website Design by Saidawi 2009