مكتبة الموقع

 

اخبار وتشاطات

 
 

اغاني كشفية

 
 

 

 
 

الحقيبة الكشفية

 

 

 

 

الحركة الكشفية

 

الأب عماد الطوال

 

المقدمة:

تتحقق انجازات الوطن، بتنمية المقدرات لدى شبابه على الصعود، بما لديهم من امكانات وحوافز، نحو قمم العطاء والتفاني ، كل في موقعه. واذا كان وطننا العربي يزخر بسواعد أبنائه الشباب، فالمطلوب هو ايجاد الصيغ الملائمة والأطر الكفيلة بتحويل طموحات الشباب من باب الكلام الحسن، الى التحقيق على أرضية صلبة ، وضمن مجموعات فاعلة. وتأتي التجمعات الشبابية لتصب في اطار العمل الشبابي التطوعي والمؤسسي ، ورفد الوطن بكل مبادرة ايجابية وثابتة.

من هذا المنطلق الرحب، أتحدث عن الكشفية وهي حركة تربوية تطوعية غير سياسية موجهة للفتيان  والشباب ومفتوحة للجميع دون تمييز في الأصل أو الجنس أو العقيدة , وفقاً للهدف والمبادئ والطريقة التي عبر عنها مؤسس الحركة اللورد بادن باول.

حركة ..... وتعني مجموعة من الأنشطة المنظمة تؤدى لى تحقيق هدف معين .

تطوعية .....تؤكد حقيقة انضمام الأعضاء بإرادتهم الشخصية و تقبلهم لمبادئ الحركة.

تربوية غير سياسية ...... بمعنى أن الكشفية لا تتدخل في الصراعات من أجل السلطة ولكنّها ترمي في المقام الأول الى تعميق الولاء للوطن و تنمية المسؤولية الوطنية .

       مبادئ الحركة الكشفية : المبادئ هي القوانين و المعتقدات الأساسية التي يجب مراعاتها لتحقيق الهدف , وهي تمثل قواعد السلوك التي تميز جميع أعضاء الحركة الكشفية . أما المبادئ فهي :

1.    الواجب نحو الله : أي التمسك بمبادئ الدين و العمل بإرشاداته و الحرص على أداء شعائره و الالتزام بما يدعو إليه من قيم وفضائل.

2.    الواجب نحو الآخرين : أي العلاقة مع المجتمع، بالاستناد إلى الولاء للوطن و تنمية المجتمع و المشاركة في بناء عالم مبني على السلام و الوئام و الصداقة و التفاهم العالمي. الكشفية هي أخوّة عالمية شاملة.

3.    الواجب نحو الذات : أي "مسؤولية تنمية الذات" من خلال تنمية القدرات و المواهب المتنوعة لإبراز شخصية ناضجة .

       الأهداف و المبادئ:

1.    إعداد الفتيان و الفتيات و تنظيمهم و تنمية شخصياتهم و قدراتهم و غرس روح الولاء و التضحية في نفوسهم وتربيتهم على روح القيادة وتحمل المسؤولية و على التعاون من خلال العمل بروح الفريق الواحد.

2.    تطبيق وعد الكشافة و المرشدات و العمل بمبادئ الحركة الكشفية و الإرشادية .

3.    تطوير النمو البدني و العقلي و الاجتماعي للشباب كمواطنين مسؤولين و كأعضاء في مجتمعاتهم المحلية والوطنية و العالمية .

4.    إعداد وتنفيذ البرامج الكشفية و الإرشادية , و عقد الندوات و اللقاءات المتنوعة وتنمية روح الخدمة الوطنية و الاجتماعية و الإنسانية .

فالكشفية هي رسالة الشاب لبناء عالم الغد: قال مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن باول: "الكشفية تجعل من الشباب مهندسين في الحياة" اي فاعلين ومنتجين ومبدعين. فالكشفية هي رسالة نمو للشاب والكشافة هم رسل للحياة. الكشفية هي رحلة حج والكشافة هم الحجاج الذين ينقلون رسالة الحق والحقيقة في عالم اليوم ولغد.

أما القائد فهو مساعد ومساند للشاب في مسيرته الإنسانية والتربوية والاجتماعية والروحية. هو علامة حضور في الرسالة الكشفية. أين نحن من هذه الحقيقة؟ هل قائد الكشافة اليوم هو قريب أم بعيد عن الافراد؟ هل هو مسؤول أم كشاف؟ نحن بحاجة الى قائد يعيش الخبرة الكشفية ويضعها في عمق اعماقه وليس وظيفة اضافية لعمله؟ قائد ينام في الخيمة الكشفية؟ وليس محاضر فقط. قائد يضع البعد الروحي في الكشفية فالإيمان هو عطر رائع في الكشفية.  القائد هو من يساعد الكشافة إلى اكتشاف الله في الحياة من خلال الطبيعة والآخر والذات. ويساعد الأفراد على اكتشاف قيمة الإنسان وقيمة الذات. Ask the Boy كتاب رائع وضعه المؤسس بادن باول. الكشفية هي تربية الشاب من خلال الشاب، من خلال اللعبة الكشفية. من خلال الطبيعة.

وفي الختام أشكر كل من احببني الكشفية، راجياً ان يكون هذا الكتاب صورة لكشفية حقيقية تعيش الاهداف والمباديء العامة التي وجدت من اجلها الروح الكشفية.

الفصل الأول

أهداف الكشفية:

  ماذا ينتظر هؤلاء الشباب والاولاد المجتمعون بلباس موحد , كل اسبوع ؟ ما هي قناعات هؤلاء البالغين  الذين يكرسون اوقات فراغهم بكل طيبة خاطر , لتكوين الفرق المختلفة وتنشئتها ؟ ربما يرى الكثيرون في الحركة الكشفية , حركة رياضية . ولكن الكثيرين يعرفون بأن التاريخ والظروف اعطت لهذه الحركة وجها أخر , ابعد من الذي ذكرناه . ويعرف الكثيرون بأن بامكان الحركة الكشفية اعطاء جواب للشباب الذين يبحثون عن مثال أعلى . ويعرف الكثيرون بأن الحركة الكشفية تستطيع ان تساهم بطريقتها الخاصة , لبناء عالم انساني وعادل , ولبناء السلام .

       ان نقطة انطلاق الحركة الكشفية هي الانضمام الحر والاختياري للشباب, لمجموعة لها نفس الحماس , ونفس المثال الاعلى من خلال النظام والقوانين والوعود . قال احد الكشافة : " نحن ننضم الى الكشافة لاننا نختارها , ولهذا أردنا أن نكون كشافة , علينا اتباع القانون الكشفي . اللباس الموحد يعني أن هناك روحا واحدة تجمعنا , روح الكشاف , عندما نرتدي اللباس الكشفي , فاننا نمثل الحركة الكشفية ".

               نحن مدعوون الى عيش مرحلة جديدة من التاريخ. الكشفية رسالة دينامية في العلاقة مع المجتمع ومع الافراد. نحن مدعوون لبناء مشروع تربوي , يجيب على تساؤلات وطروحات واحتياجات وتحديات المجتمع .

       الكشفية حقل خصب من خلال الشباب لاعطاء معنى ووجود لهذه التغيرات السريعة. فنحن امام " كشفية من اجل عالم افضل " كيف يتم ذلك ؟:

تهدف الكشفية الى رفع كيان الفتى والسير به نحو النضوج من خلال أهداف الكشفية وهي : ترويض الطباع, المهارة اليدوية , الصحة , خدمة الآخرين , معنى الله ... فمن خلال النشاطات الخاصة والالعاب المختلفة ننمي في الشاب طاقاته كي يضعها في خدمة الآخرين . ومن هنا تساعد المجموعات الكشفية للسير بانسجام من أجل بناء الانسان وهكذا تعيش في جماعات صغيرة ومنسجمة ومنظمة ...

1.  ترويض الطباع : كل انسان هو شخص فريد له صفاته وقيمه الخاصه. والكشفية مناسبة لبناء هذا النمو, ويتم فعلياً في العمل الكشفي من خلال الاهداف الخمسة وهي : العلاقة مع الذات ( ترويض الطباع )، العلاقة مع الجسد ( الصحة ) ، العلاقة مع العالم ( الابداع والطبيعة )، العلاقة مع الاخرين ( الخدمة )، العلاقة مع الله (الايمان ) . يتم ذلك عن طريق السير تحت حر الشمس واركض والتسلق لايجاد الرسائل وربح المباريات, وخدمة الآخرين رغم التعب , ولعب كرة القدم , فكل هذه النشاطات تساعد الشاب على اكتساب معنى الجهد, والابتسام اثناء الصعوبات , وتحمل المسؤوليات , وتكوين الشخصية الجيدة .

2.  المهارة اليدوية : يتعلم الولد ان يخلق بيديه , ان يتخيل , ان يستعمل بذكاء العناصر التي حوله , ويكتشف بالتالي مقدراته . فخلال العام كله يوجه الولد لتحقيق اشياء مختلفه بيديه مثلاً : الاسعاف الاولي , تحضير المخيم, الطبخ ... الخ ولانه يعرف ان الآخرين يعتمدون عليه , فيهتم ان يقوم بذلك بطريقة جيدة .

3.  الصحة :الكشافة ليست حركة رياضية , ولكن الرياضة عنصر هام من نشاطاتها لانها تعلم ضبط النفس وتساعد على نمو الحياة الاجتماعية . ان النشاطات التي تعرضها الحركة الكشفية خاصة في المخيمات , تهدف لمساعدة الشباب على الاعتماد على النفس وان يوازن بين اوقات الراحة والعمل وان يحترم اوقات الطعام والنوم. توجه العناية التامة لصحة الولد منذ اللحظة الاولى لدخوله الكشافة . ويشجع على تقوية جسمه بشتى الوسائل ضمن التداريب والتعاليم الكشفية التي يقوم بها . ولا تقتصر هذه التعاليم على التمارين الرياضية فحسب بل تتعداها الى العادات الصحية التي تغرس في نفسه عن طريق الالعاب والحياة في الهواء الطلق والمخيمات والرحلات .

4.  خدمة الآخرين : هدف التربية الكشفية ,هو التحول من " الانا " الى " ال- نحن " , بالخدمة عن طريق التفاصيل الصغيرة في الحياة الجماعية , المخيم , النزهات , والاجتماعات وهو مدعو , كل يوم , عند دخوله الحركة الكشفية , بأن يقوم بعمل جيد لآخرين دون ان يعلن عن ذاته . وهذا ما أسماه بادن باول بال ع.ج. أي العمل الجيد اليومي . ان العمل الخيري اليومي الذي يقوم به الكشاف يدربه على خدمة الناس ومساعدتهم في جميع الاحوال , وبمثل هذه الطرق يشعر بصالح غيره من الناس فيقتل روح الانانية في ذاته ليخدم الآخرين .

5.  تربية الشاب والفتاة : الاختلاف بين الشاب والفتاة عنصر اساسي في المشروع التربوي من خلال التوعية لاهمية الاختلاط السليم والنمو الصحيح والتعامل الايجابي بينهما من خلال بناء علاقة وطيدة مبنية على المساواة والديمقراطية مع مراعاة الاختلاف . يتم ذلك فعلياً من خلال " الشريعة الكشفية " "والوعد الكشفي" الذي يحدد الادوار والمسؤوليات.

6.  العيش المشترك : تستند الكشفية على مبدأ " تربية الشاب من خلال الشاب " وهنا تأتي حقيقة : الكشفية رسالة منفتحة الى الجميع : بين الحضارات المتنوعة , بين الثقافات , بين الاجيال , بين الاديان , بين الاجناس. ويطبق هذا فعلياً من خلال الانفتاح في المخيمات المشتركة واستقبال الكشافة في العالم.

7.  بناء عالم افضل : يقول بادن باول " حاول ان تجتهد لتعمل شيئاً حسناً كل يوم " واضاف " اتمنى ان ارى عالما افضل من خلال الكشفية عن العالم الذي وجدت فيه سابقا " . هذه رسالة الكشفية هي العمل لبناء حياة افضل وعالم متطور من خلال اسهاماتي في العمل الاجتماعي والبيئي والتطوعي والانساني. ان العمل الخيري اليومي الذي يقوم به الكشاف يدربه على خدمة الناس ومساعدتهم في جميع الاحوال , وبمثل هذه الطرق يشعر بصالح غيره من الناس فيقتل روح الانانية في ذاته ليخدم الآخرين .

8.  معنى الله : تهدف الحركة الكشفية الى تربية الايمان ونموه , وتطبيق المسيحية في حياتنا واعمالنا اليومية , وليس فقط اعلان ايماننا يوم الاحد . ان حياة المخيم والطبيعة الجميلة والهدوء , هي أوقات مهمة للقاء الرب ويجب خلال فترة المخيم وضع وقت كاف للصلاة . فبعد كل نشاط يجتمع الكشافة ليتباحثوا على ضوء الكتب الروحية , كيف قاموا بهذا العمل او النشاط . وكيف نعيش الاهداف الخمسة التي وضعها بادن باول؟ ما نوع النشاطات والوسائل التربوية التي تساعد الشبيبة والمسؤولين على تحقيق هذه الاهداف؟

تتحقق هذه الاهداف من خلال تنفيذ الاستراتيجية الكشفية التي أعدها المكتب العالمي للكشفية والتي تتلخص فيما يلي:

الاستراتيجية الكشفية: تحقيق الرسالة

 تهدف الكشفية الى الالهام في تربية الشباب من خلال تحقيق قيمهم الاساسية عبر الوعد والقانون الكشفي ومساعدتهم لبناء عالم افضل حيث يعيش الانانية والحياة الفردية والمبادرة في بناء دور اساسي في المجتمع.

الرؤية :

        الكشفية حركة عالمية لبناء عالم افضل .

        الكشفية المعاصرة :

                             *  مؤثرة في عالم اليوم

                             *  منفتحة على الحضارات المختلفة

                             *  مثقفة ومتسعة المعرفة

وبدورها تقوم ببناء شاب معاصر مستند على هذه الحقائق .

    الكشفية اليوم جذابة للشباب من خلال بناء علاقة ناضجة بين الشباب والفتيات دون قيود او حواجز لبناء مجتمع متجانس ومتساو.

    الكشفية اليوم مثيرة للناضجين للرجال والسيدات في مختلف الحضارات وهكذا تساهم في بناء عالم ذات معن سامي لبناء انسانية جديدة وتطور مجتمع مثالي .

    الكشفية حركة دينامية ومبدعة من خلال انسجامها مع جميع المصادر ومستندة على اسس ديمقراطية في العمل الجماعي داخل المؤسسة وباتصال فعال بين جميع الاجيال وبمختلف المستويات .

وهكذا يوما بعد يوم , تصبح فكرة العيش ضمن المجتمع او قرية عالمية فكرة حقيقية . ولا يمكن ان يكون في يوم من الايام , اي نوع من التهميش او التجاهل في الكشفية على اساس الاختلاف في الدين او العرق او الثقافة , وتعمل الكشفية على تحقيق هدف واحد مشترك مكرس في قانون الكشفية وفي المنهج الذي وضعه مؤسسها بادن باول .

الزاوية الكشفية

لقد أدركت الكشفية , منذ بادن باول دعوة نهوض الشباب الى تحقيق ملكوت الله على الارض, وذلك من خلال التنمية بين الشباب الروح في الارادة الصالحة والتعاون مع الاخرين في الحياة اليومية, واتخذت كل السبل والمناهج المختلفة لكي تستهوي الشباب بقصد البناء فيهم الانسان الذي يسعى الى كماله عبر مخلوقاته الجميله وعبر الطاقات والغنى التي سكبها الله في كيانه.

 اعلام الكشفية:

أ-  روبرت بادن باول : ولد سنة 1857 من عائلة ارستقراطية كثيرة الاولاد فكان له اربعة اخوة واخت واحدة  وله اخوات اخر من والده. كان والده استاذاً في جامعة اكسفورد (بدرجة بروفسور) وامه هنرييتا ابنة اميرال البحر , اما هو فلم يكن ذلك التلميذ العبقري اثناء دراسته الابتدائية ولكنه كان يحب الرحلات والمغامرات منذ نشأته, فكان يذهب مع اخوته في القارب للصيد في نهاية الاسبوع والفرص فيقضون اياماً وليالي في الانهار والاحراش يصطادون ويطبخون وينامون في الاحراش. فاعتاد منذ صغره على حياة الخشونة والاعتماد على النفس مع انه من عائلة غنية نوعا ما .

وفي سنة 1876 التحق بالجيش. وفي حرب البويرس 1899حوصر بادن باول ورجاله في قلب مافكنج, وطال حصاره وقد اعتبرته إنجلترا نذير شؤم, ففكر بادن باول الاستعانة بالشباب لفك الحصار ووزع عليهم أعمال الخدمات العسكرية كالحراسة والطهي ونقل الرسائل وتدريبهم على ذلك فكثر عددهم وتمكن من فك الحصار بعد 217 يوم. وبعد هذه المعركة عاد بادن باول إلى إنجلترا عام 1901 واصبح في نظر الجميع بطلا وطنيا عظيما., لاحظ منفعة الاولاد عند اعطائهم بعض المسؤوليات. في سنة 1899 نشر كتابا للجوالة في الجيش البريطاني . وتمنى إشراك الأولاد في المثل العليا. وفي إحدى كتاباته سنة 1901 لاحد الشباب , يطلب باول منه أن يقوم كل يوم بعمل صالح لكي يتمرن على العطاء للآخرين .

        اتصف اللورد بادن باول بحدة الذكاء وقوة الملاحظة منذ نشأته , فبذكائه ورجاحة عقله استطاع ان يفهم متطلبات شعبه. فقد لاحظ علامات الانحطاط بين ابناء شعبه وخصوصا الفقراء وهم الاكثرية في بلاده ذلك الوقت لعدم تمكنهم من التعلم في المدارس , كذلك كان هناك فراغاً شاسعاً في جهاز التعليم والتربية بين الطبقتين الغنية والفقيرة وتدهور الرياضة. والتدريب العسكري  كان على وتيرة واحدة  فكان يدون كل ملاحظاته في مذكراته .

ومما لاحظه ان التدريب في الجيش طرقه قديمه وبطيئه جدا وهي اطاعة الاوامر طاعة عمياء وضياع وقت طويل في تفقد صفوف الجيش , لا يجوز انتقاد او نقاش خطة القيادة . واراد هو بعض التغييرات ولكنه لم ينتقد خطة القيادة مباشرة لعدم السماح بذلك , فما كان منه الا ان ادخل بعض التغييرات في فرقته فوضع الاصلاحات الاولية مستهدفا بذلك تربية جنود واثقين بانفسهم ساهرين  على تادية رسالتهم وليس الات اوتوماتيكية منفذة للاوامر فقط .

وهذه التجربة الجديدة في كتيبته شملت تمارين رياضية حديثة وتمارين تهدف الى الاعتماد على النفس والجرأة وقوة الملاحظة . وقد احتوى منهاجه على سبع نقاط .

اولا           كيفية ايجاد الطريق ( دروس في مبادئ الطوبوغرافيا )

ثانيا           كيفية التستر بحيث ترى ولا ترى .

ثالثا           اقتفاء الاثر .

رابعا          صنع الخرائط والتخطيطات .

خامسا        قوة الملاحظة والفراسة .

سادسا        كتابة التقارير .

سابعا           التجسس .

وقد تكللت تجربته هذه بالنجاح فجمع هذه المادة مع مرور الزمن في كراس اسماه مساعد للاستكشاف وضمنه تجاربه العملية وملاحظاته . وبعد ذلك رأت الحكومة البريطانية هذا النجاح فامرت بتعليم هذه المادة في التدريب للجيش البريطاني .

كان بادن باول انساناً ليناً متواضعاً على الرغم من نشأته في احضان طبقة ارستقراطية صيغها التكبر والغلظة والغطرسة . كان صادقاً موثوقاً بذمته اسيراً لكلمته بين قوم لا يصدق  ساستهم في وعودهم , وكان اذا خطب اخذ صوته الجهوري ومنطقه السليم بمجامع القلوب فكان محدثا ممتعا مرحا اذا تحدث استهوى النفوس وسحر اللالباب وكان ايضا موهوبا في فن التمثيل والرسم. كان ماهرا في المزاح والدعابة ولكنه اذا مزح او داعب لا يجرح  احساس احد ولم يؤذ شعور انسان . واثناء تجواله في البلاد والقارات رأى بام عينه كيف يستذل الانسان اخاه الانسان وشاهد كيف يفرق بين الاجناس  والاديان والالوان , فتالمت نفسه الزكية الصافية وثار ضميره النقي الحي فعزم على ان يعمل عملاً يقلل الفوارق بين الناس وكلهم من ادم وحواء . عزم على هذا الامر وحقق الله له فيه فيما بعد , فدون كل هذه الملاحظات في مذكراته وعزم على تحقيقها. واثناء تنقله في افريقيا استفاد مما شاهده ومر به وتعلم من الشعوب المختلفة الاشياء المفيدة ودونها .

وبدأ بالتفكير بنظام الجوالة. واصطحب في تموز 1907 , عشرين ولداً لمخيم تجريبي وكون دوريات من سبعة أفراد ووضع رئيسا لكل دورية حتى ينمي فيهم خلال الألعاب والحياة اليومية, العلاقة مع الطبيعة , وروح الملاحظة والخدمة . فنشر بعد ذلك كتاباً للكشافة, وبدأ بالتفكير بتكوين الحركة الكشفية . فطلب منه الملك إدوارد الثامن ملك إنجلترا, بترك الجندية وتكريس ذاته للحركه الكشفية, التي أعطاها شعاراً " كن مستعداً " . هذا شعار الكشاف, ومن  حكمه "أن على الكشاف أن يقوم بخدمة الآخرين بترويض نفسه على الشجاعة والإقدام وسرعة الحركة والحذق في تكيف الأمور كما ينبغي". وقد كانت شعارا للفرسان والأبطال الأقدمين ومعناه أن يكون الكشاف بحالة استعداد دائمة لمواجهة جميع الأحداث والظروف التي تحيط به.

وأصبح بادن باول رئيس للحركة الكشفية وأخذ ينشر المسابقات الثقافية في الصحف وينظم للفائزين بتلك المسابقات مخيمات حتى سنة 1910. وحقق حلمه عندما جمع في قصر الكريستال في لندن حوالي 11 ألف كشاف وقائد أخذوا يعرضون أمام الجمهور المحتشد كل ما تعلموا من فنون وألعاب. وقد كان لاجتماع قصر الكريستال أثره الكبير في تقدم الحركة الكشفية, فقد تطورت سلوكيات الشباب, وتحسنت معاملتهم ومساعدتهم للناس، ويذكر أن كشافاً أرشد سائحا أمريكيا على طريقه في ضباب لندن ثم رفض بكل أدب أن يأخذ من السائح أي مقابل مما دفع الأمريكي عند عودته إلى بلده إلى تأسيس فرع للكشافة هناك ثم امتدت الحركة إلى كندا وشيلي وبعدها إلى العالم العالم اجمع.

وفكرة باول في تأسيس الحركة الكشفية هي إعداد شباب اليوم ليكونوا مواطني المستقبل, وان يكتشفوا سرّ السعادة الذي يقوم في محبة الله وخدمة القريب، وفي النسيان والكفر بالذات للعمل يوميا لسعادة الآخرين.

وفي عام 1920 تحقق الحلم الأكبر لبادن باول عندما تجمع من أنحاء العالم نحو 6000 كشاف في أولمبياد لندن وسمي هذا اللقاء  ((جمبوري)) وخلال هذا اللقاء عُينّ بادن باول رئيساً لكشافة العالم، وفرضت عليه هذه الرتبة بأن يقوم بجولة حول العالم رغم كبر سنه, فقد كان يدير كل سنة لقاء له في بلد مختلف وكان أخر لقاء له في النرويج وكان عمره 84 سنة حيث ودّع جميع كشافي العالم بحضور 26000 كشاف حضروا من مختلف أنحاء العالم، وتوفي بادن باول عام 1941 بعد أن أنجز رسالته الخيرة وقام بعدد كبير من المخيمات والمهرجانات الدولية للكشافة في أرجاء العالم.

ب-الأب جاك سيفان : ولد الأب جاك سيفان عام 1882 في مدينة ليل بشمال فرنسا. في سن الثامنة عشر , شعر بان يسوع يدعوة لتكريس حياته بكاملها , فاختار أن يكون كاهناً في جمعية الآباء اليسوعيين. بعد رسامته الكهنوتية بذل نفسه في مساعدة عدد كبير من الشباب حتى يتعرفوا على المسيح وحتى يحبونه.

في الفترة الأولى من حياته الرهبانية, مارس التعليم في الكليات, ودرّس أيضا التعليم المسيحي في المراكز التابعة للكنائس المحلية وقام في تنشيط الأندية الرعوية للشبيبة المسيحية . واثناء هذه المرحلة كان يتابع دراسته الجامعية ليصبح أستاذاً في اللغة الإنجليزية .

كان يحب الأولاد, والأولاد كانوا يحبونه. وإذ كان موهوباً في الفنون كالرسم والموسيقى, وفي كتابة الأشعار والقصائد, استغل هذه المواهب في خدمة الشبيبة.

في سنة 1913 تعرف على الحركة الكشفية وبنظره رأى فيها عاملاً مثالياً لنشر روح الاخوة والخدمة تتجاوب مع تطلعات الشبيبة. وسرعان ما قرر الذهاب إلى إنجلترا لمقابلة بادن باول للاطلاع على كثب عن سير الحركة الكشفية , وقد آمن الأب سيفان , المربي والمحب للشبيبة, بان الحركة الكشفية تستطيع أن تكون وسيلة فعالة في مجال التربية , وعاملاً قوياً في تكوين الشخصية من الناحية الإنسانية والروحية . ورغم أن إرادة بادن باول كانت في تأسيس حركة كشفية متعددة ومتنوعة العقائد, أسس الأب سيفان الحركة الكشفية الكاثوليكية في فرنسا وأساسها : الشريعة والوعد والمبادئ . وكانت شارة الحركة  " صليب القدس " الذي يرمز إلى انتشار الحركة الكشفية في جميع أنحاء العالم . وفي سنة 1920 اعترفت السلطة الكنسية الفرنسية بالحركة الكشفية رسمياً .

اقتبست شارة الكشاف من زهرة السوسن التي كانت شعاراً لفرنسا حتى فتحها وليم الفاتح ملك إنجلترا, وتستعمل الشارة نفسها في جميع أنحاء العالم مع اختلاف بسيط وهو أن كل جمعية تضع رمزها الخاص في وسطها. وترمز هذه الشارة إلى التعارف وتذكير الكشاف بواجباته وعهده , فعندما يحملها يدل بذلك على انه انضم إلى مجموعة من ملايين الكشاف المنتشرين في جميع أنحاء العالم, إذ اصبح واحداً منهم . وتصنع هذه الشارة من النسيج للباس الرسمي, ومن المعدن للباس العادي .

واظهر الأب سيفان أيضا الناحية الإنجيلية من الحياة الكشفية وقد شابهها بحياة السيد المسيح مع تلاميذه . يعرض الأب سيفان على الكشاف هذه القاعدة الأولى : " أن الكشاف فخور بإيمانه ويخضع له كل حياته " . وقد كتب في إحدى قصائده " أن قانونك الكشفي , قانون مقدس وعبيره عطر الإنجيل ". " أن قانونك الكشفي  هو شريعة يسوع " .

أن الكشاف مدينون للأب سيفان بمقدار كبير . فبفضله حظي ملايين الشباب بان يكونوا من عداد الكشاف الكاثوليكي. والأهم من ذلك كله, انه استطاع أن يؤدي خلال حياته كلها شهادة حّية عن الكشاف المثالي , كشاف دائم الاستعداد , ومساعد بشكل مستمر لعمل مشيئة الله وخدمة الآخرين .

انقسمت الحركة الكشفية  : الكشاف للأولاد , والمرشدات للبنات , وقد انتشرت بشكل رائع . ففي عام 1920 تم عقد لقاء عالمي في لندن , حضرة 8000 عضو كشفي يمثلون 24 بلداً . فأدى ذلك إلى انتشار الحركة الكشفية في العالم بسرعة , مما عمل على رفع عدد الكشافة إقامة الاجتماعات الدولية ( جامبوريه ) التي أقيمت في هولندا , فرنسا , بريطانيا , سويسرا , الدنمارك , والمجر . فقد اجتمعت في كل هذه الاجتماعات عشرات الآلاف من جميع أنحاء العالم وقضوا أياما مع بعضهم البعض وتبادلوا شتى الأحاديث والآراء والخبرات المختلفة في مسيرتهم الكشفية .

يعتبر الكشافة والمرشدات جيلاً من الرجال والنساء يستطيعون تحمل المسؤوليات والانخراط في حياة الكنيسة والمجتمع . كم من الدعوات الكهنوتية والرهبانية والعلمانية , نشأت في هذا الجو الرائع من العطاء والسخاء والحماس . وقد عرّف الأب سيفان بان نجاح الحركة الكشفية مرتبط بإعداد المسؤولين . ففي سنة 1933 , افتتح مخيم دراسي وطني لهذا الهدف .

وتبنت بلدان أخرى في أوروبا وفي العالم النموذج التنظيمي الذي أوجده الأب سيفان , واعترف الكرسي الرسولي , بعد مضي بضعة أعوام , بمساعدة جان كوربوزيه  والكونت كاربينيا , مؤسس الحركة الكشفية الكاثوليكية في بلجيكا وفي إيطاليا , بمكتب الكشافة الكاثوليكي العالمي , الذي يضم اليوم اكثر من 40 دولة .

فتطورت الحركة الكشفية وانقسمت إلى ثلاثة فروع : الأشبال : وتتراوح أعمارهم بين السابعة والحادية عشرة . والكشاف : وتتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والسابعة عشرة . والجوالة : وتتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرون آو اكثر .

أما تاريخ الحركة الكشفية في البلدان العربية : بدأت في لبنان 1912 , العراق 1915 , السودان 1916, فلسطين 1923 , الأردن 1923, الكويت 1936 , السعودية 1944 , ليبيا 1954 0000

وفي الأردن  انقسمت الحركة الكشفية إلى لجان متنوعة : فالمجموعة الكشفية تتكون من : الأشبال , الكشاف , كشاف متقدم , الجوالة. وعشيرة الجوالة : قائد عشيرة , مساعد قائد , رائد اكبر , رواد أرهاط .

الفصل الثاني

الروح الكشفية

      يقبل الكشاف ويعتز بكل شيء محيط به: الله والوطن والمجتمع والعائلة وكل هذه الكلمات المعبرة في حياته اليوميه, لذا, الروح الكشفية هي :

        روح اجتماعية حيث يتعامل الكشاف مع الاخر.

        انها روح وطنية ومنتمية الى وطن يعيش في حضنه. هنا يأتي واجب الانتماء الوطني والتربية الوطنية في الكشفية.

    انها روح مرحة وفرحة من خلال عيش المحبة في العمل الكشفي وفي اللعبة الكشفية . الفرح في العطاء والفرح في التعليم والفرح في العمل مع الاخرين.

        روح معطاءة ومبادرة     Rather wear out than rust out " " الكشاف يعيش للأخر اكثر من ذاته .

        " العمل الجيد" صفة كشفية مستندة على اساس خدمة الاخرين. الكشاف يبحث عن الاخرين وليس الاخر الذي يبحث عنه. " كن مستعداً " عنصر جوهري في العمل الكشفي حتى وان ادى ذلك الى الموت : " كلي لكم " عمل معطاء وبذل السبيل في سبيل الاخر."Think of it, Scouts, and be prepared like that, to die. هذة هي الروح الكشفية000000

فالحركة الكشفية هي:

أ‌-      التعريف :

          إنها حركة تربوية تهدف إلى مساعدة الفرد ( الكشاف ) في نموه الطبيعي ليصبح رجلا متكاملا واثق من نموه ومنسجم مع المجتمع المحلي والبيئة المحيطة به قادر على إسعاد نفسه واسعاد من حوله وخدمتهم .وعليه نجد أفراد الكشافة يستمتعون بالكشفية لأنها حركة تنسجم برامجها وفعالياتها مع احتياجاتهم ونموهم الطبيعي بينما يهتم الكبار بالحركة الكشفية لإحساسهم اللاشعوري بالحنان والعطف الأبوي فيساهمون كعائلة متحدة في نمو أولادهم وطنيا واجتماعيا وثقافيا .

ب‌-  خطتها :

        تتلخص خطتها في الأدوار أو المراحل المتتالية التي يمر بها الطفل حتى يكتمل نموه وتطبق الأسلوب الكشفي على مراحل أهمها :

1-التأثير على إنسان بقصد تدعيم خلقه وشخصيته وغرس الروح الوطنية والقومية فيه عن طريق إنماء الثقة بالنفس والكرامة لديه .

2-تدعيم الشعور بالمقدرة الشخصية والقدرة على التحصيل والاستفادة من الطاقات الكامنة التي ستظهر خلال التدريب.

3-تنمية مهارة الحرف اليدوية ( العمل اليدوي ) مما يؤدي إلى زيادة ثقة الفتى بقدرته على الاعتماد على نفسه الأمر الذي سيشجعه على إبراز شخصيته والاشتراك الإيجابي في المجتمع والبيئة المحلية والتفاعل معها.

4-تنمية الرغبة والاستعداد لخدمة الغير وتعزيزها لدى الفتى على نحو ما جاء في مبدأ مساعدة الناس في جميع الظروف .

5-تنمية المشاعر الدينية لدى الفتى وذلك في التأكيد على ضرورة قيام الفرد بواجباته الدينية كما ورد في مبدأ ( أقوم بواجبي نحو الله ) .

    ج- الأسلوب :

          الكشفية أسلوب خاص قائم بذاته يعمل عادة بموجب المبادئ التالية :

1.    العمل والنشاط الفردي الذي بموجبه يمكن لكل شاب أن يحصل على المعلومات والمعرفة عن طريق تجارية الذاتية .

2.    العمل الإيجابي والتقدمي الذي يكون تطبيقه بصورة الألعاب وقوة الملاحظة .

3.    التطبيق المستمر لنظام العمل الجماعي والذي يمكن الأطفال والشباب من اجتياز المرحلة التي تحولهم إلى رجال .

4.  الاستفادة العقلانية من العقلاء في تنفيذ برامج جميع المراحل الكشفية  والذي يعتبر المحيط المناسب الأمثل لتطبيق الأسلوب الكشفي على أتم وجه .

5.  إشراك الكبار (القادة ) بطريقة غير مباشرة لبث الحماس لدى الفتيان عن طريق توفير جميع الظروف والفرص اللازمة لنجاح البرامج وتطويرها وتنفيذها على احسن وجه .

د- البرامج :

     وبموجبها يمكن وضع الأسلوب والخطة السابقة الذكر موضع التنفيذ العملي وبالإضافة إلى ذلك نجد بصفة عامة أن الرموز والمواقف المختلفة الفنية تستخدم ضمناً في جميع مراحل البرامج , الأمر الذي يزيد من قيمته التربوية وبمقتضى ذلك فان لكل قسم من أقسام الكشفية مميزات خاصة نجد :

1.  إن فرقة الأشبال التي يطفي عليها الخيال والتصور, وعليه يجب أن تكون اوجه النشاط الواردة في البرامج موجهة نحو تنمية المقدرة على التعبير عن النفس والعمل الذاتي لدى الطفل بما يسهل انتقاله إلى مرحلة المراهقة فتحل العلاقة المتعددة الأطراف مع اصدقائة وزملائه محل العلاقات الثابتة المقيدة بين الطفل ووالدته وتتميم هذا التحول بسهولة .

2.  إن فرقة الكشافة , هدفها مساندة المراهق طوال الأزمة التي يمر بها بسبب نموه الطبيعي وهي تستخدم في ذلك المجتمع الدائم المعروف (  بنظام الطلائع ). والطليعة الكشفية لها اثر اجتماعي كبير على الفرد الكشاف والتي يعتمد أسلوبها على التنافس والألعاب المرهقة وغيرها من اوجه النشاط المتوفرة في أي برنامج يعتمد على الخلاء والهواء الطلق .

3.  إن فرقة الكشاف المتقدم تسعى إلى تثبيت الثقة بالنفس والى مساندة الفتى إلى تطلعات مسلكية وتربوية خيرة والى اتجاهات تنمي فيه مجموعة من الصفات التي تبني شخصيته على أسلوب من الرجولة وعليه فإننا نجد برامجها تميل إلى المخاطرة والدراسات المستفيضة عن التراث التاريخي والحضاري والى الإلمام بجميع الظواهر العلمية والخبرات العملية التي نشاهدها باستمرار في حياتنا اليومية , كل ذلك ليأخذ منها عبرة مستقبلية يفكر بعدها في تقرير خط سير مستقبله .

4.  أما في عشيرة الجوالة فهدفها يسعى إلى محاولات مباشرة لإدماج الشباب الذي بلغ درجة معينة من النمو في المجتمع الكبير وهي في ذلك تساعده لاذكاء الثقة بالنفس وفي نفس الوقت تقدم له الفرصة لانماء علاقات من نوع جديد مع شخصيته كانت لفترة قريبة مرتبطة في ذهنه بفكرة السلطة .

ولدى دراسة كل قسم من هذه الأقسام تجد أن البرنامج يحتوي على عنصرين متكاملين هما :

1.    اوجه النشاط الثابت :

      أي اوجه النشاط التي لا تتغير بصرف النظر عن الزمن أو البيئة ويطلق عليها كذلك اسم اوجه النشاط المحورية , لانه تعتمد على المحور الدائم لمراحل ( التدريب الفردي ). ففي إطار فرقة الأشبال نجد مثلا الالتجاء إلى الشخصيات الخيالية والرقصات والتمثيليات الخيالية .

1.    أما في الفرقة الكشفية :

       إن اوجه النشاط الثابتة تلك التي تهدف إلى اختيار مدى إمكانية الفتى على تنفيذ برنامج في الخلاء والتعبير الكامل لاوجه هذا النشاط يتمثل في المرحلة الخلوية ( سيرا على الأقدام ) لمدة 24 ساعة .

2.    أما في فرقة الكشاف المتقدم :

     إن اوجه النشاط الثابتة تلك التي تهدف إلى تحديد مسؤوليات وسلوك الفتى المواطن عن طريق التعرف والتبصر في المجتمع المحلي ( ثروات طبيعية واقتصادية ) والإلمام الكلي بالتراث الحضاري لتحديد وجه خط معين بالنسبة لاتجاه حياتي بخطة الفتى للمرحلة المستقبلية وهي تميل إلى الاستنتاج والمخاطرة .

3.    أما في العشيرة :

    أن اوجه النشاط الثابتة تتجه إلى الاختبارات التي يجب أن يمر بها ( مرشح الجوال ) لاثبات ما حققه في الفترة السابقة وفي التدريب الفردي الذي يتضمن منهاج الجوال وفي المحاولات العملية التي تبذل لإدماج الفرد بالمجتمع كاوجة النشاط الخاصة بالخدمة العامة .

2.    اوجه النشاط المتنوعة :

     ويطلق عليها اسم وجه النشاطات المحورية, لأنها تدعم اوجه النشاط الثابت في نقاط مختلفة في المستوى الذي تم التوصل إليه عن طريق التدريب الفردي ( التدريب الذاتي ), وترمي اوجه النشاط هذه إلى اندماج الفتى بالمجتمع الذي يعيش فيه, وبالتدريج, كما أن وظيفة التدريب العملي للمعلومات الكشفية تفيد الفتى في حياته اليومية وفي التزاماته لخدمة مجتمعه ويشكل هذا الجانب من المنهاج جزءا لا يتجزأ من اوجه النشاط اليومي في فرقة الأشبال أو الكشافة أو العشيرة .

     هذا النوع من النشاط بحاجة إلى تعديل مستمر حتى يتفق مع الحاجات المتغيرة لكل فترة الأمر الذي يمكن الفتى أن يتكيف في البيئة التي تمارس فيها الكشفية .

      ويبدو من ذلك اوجه النشاط هذه في حاجة مستمرة إلى إعادة النظر والمراجعة باستمرار أو التعديل وفقا لطبيعة التفاعل الذي يحصل بين الفتى والقائد من جهة ومع طبيعة  البرامج والتغيير باستمرار أو التعديل الذي يجب أن يطرأ على الأسلوب لا على المحتوى لان هذا الأخير ثابت ومدروس دراسة تربوية شاملة .

      أن من الأفضل بكثير أن يتعلم الفرد الكشافة كيف يخدم وطنه ومجتمعه وكيف يعني بنفسه وكيف يتعامل جيدا مع الناس في مجتمعه من أن يتعلم العقد والإشارة مثلا .

     واخيرا إن الابتسامة والصداقة الكشفية يعبران عن شخصية سليمة كاملة النمو والكشفية منظمة توفر فرصا لجميع المهتمين بأمور الشباب لخدمة الشباب , والكشفية تهدف إلى تكوين شخصيات سليمة كاملة النمو .

2.التخطيط

المقدمة : ترتكز الكشفية في تحقيق هدفها التربوي على ثلاث محاور هي :

1- البرنامج الجيد         2- القيادة الواعدة         3- الادارة الموفرة للامكانيات (الملبية للاحتياجات)

البرنامج الكشفي: ( التعريف حسب وثيقة السياسة العالمية للبرامج)

"كل ما يقوم به الفتية والشباب من أنشطة باستخدام الطريقة الكشفية لتحقيق الهدف"

يتضمن البرنامج الكشفي : الاجتماعات- الرحلات- الخدمة العامة- المطبوعات- الشارات- الزي- التقاليد- العلاقات- نظام الطلائع...الخ.

المنهج : هو ذلك الجزء من البرنامج الذي يطلق عليه نظام التقدم او نظام الشارات.

مفهوم التخطيط:

       التخطيط: التنبوء بالمستقبل والاستعداد له.

   التخطيط في أوسع معانيه- يعني التدبير الذي يرمي الى مواجهة المستقبل بخطط منظمه سلفاً لتحقيق أهداف محددة. "فالتخطيط ليس ضماناً للنجاح ولكنه يعطي على الاقل فرصة أفضل للسيطرة على المستقبل".

       ويقصد أيضاً بالتخطيط للبرامج أي تنظيم البرامج والانشطة خلال فترة زمنية محددة بهدف تحقيق :

1.    تلبية الاحتياجات لكل من ( الفتية- الهيئة- المجتمع )

2.    حلّ مشاكل ( الافراد- الهيئة- المجتمع )

3.    الاستمرار والتقدم سواء بالنسبة للافراد أو لوحدة.

يعتمد التخطيط على:

1- الواقعية       2- المرونة        3- التوازن       4- التقدم (تطوير تجديد- اثارة- جاذبية).

محتوى الخطة:

1- النشاطات    2- الاهداف     3- الزمان        4- المكان        5- المنفذون      6- المشاركون  

7- التكاليف     8- البدائل       9- التقييم.

* اذا اردنا أن نعمل خطة مستقبلية, فعلينا أن نحدد ونعرف:

1.    أين نقف حالياً

2.    نحدد الأهداف المرجو تحقيقها

3.    ثم تحديد المصادر المالية والبشرية

4.    التقييم المستمر لما وصلنا اليه في فترات مناسبة لكي نعرف ما الذي وصلنا اليه قبل نهاية الخطة.

مراحل التخطيط :

1.    دراسة الواقع الحالي (الاحتياجات المشاكل).

2.    تحديد الاهداف والاغراض.

3.    تحديد البرامج والانشطة.

4.    وضع خطوات تنفيذ (مواعيد- ادوار- ميزانية..الخ).

5.    التنفيذ.

6.    المراجعة والتقويم الدوريين.

لا بد أن يراعى عند التخطيط للبرامج :

1)     مواسم النشاط: مواسم الدراسة- العطلات- الفصول الجغرافية.. الخ.

2)    نوعية الانشطة: اجتماعات- مخيمات- رحلات- خدمات- حفلات- احتفالات.

3)    الامكانيات المتاحة: سواء في مجال الخبرة البشرية او الامكانيات المادية والمالية.

4)  المدى الزمني للخطة: فالتخطيط للعام مثلاً يحتاج لتحديد الاهداف البعيدة ودراسة مواسم النشاط ومتطلباته..الخ بينما التخطيط القريب يتناول التفاصيل والخطوات المرنة لاجراءات التنفيذ مع قلة فرص الابدال والاحلال.

معوقات التخطيط:

1)  صعوبة وضع التقديرات الدقيقة التي تعتمد عليها الخطة او الاعتماد على معلومات قديمة او خاطئة يؤدي الى صعوبة التنبوء والتوقع السليم لذا يجب توخي الدقة في رصد المعلومات من حيث صحتها وحداثتها.

2)  سلوك القائمين على التخطيط , غالباً ما يسيطر السلوك على افكار وعقائد قد تكون منشأ البيئة التي يعيشون فيها الافراد القائمين على التخطيط بحيث يعتبر هؤلاء ان التخطيط هي مضيعة للوقت والجهد والمال وكذلك البعض منهم يقاوم اي تغيير او تجديد في اسلوب العمل.

3)    جمود الاجراءات والسياسات : الاستمرار في تطبيق السياسات لفترة طويلة تصبح بمثابة قانون الذي يحكم تصرفات الافراد فيها.

4)  العجز المالي او الفني : كثير من الخطط تكون واقعية من حيث الامكانات البشرية والزمن ولكن يقف امامها العائق المالي او الفني (مثل عدم توفر المدرب الجيد مثلاً).

فوائد التخطيط:

1.    وضع نظام دائم لتنفيذ الاعمال والتركيز على الاهداف التي يسعى المشروع لتحقيقها.

2.    امكانية القيام بأعمال متجانسه ذات اهداف لا تتضارب بعضها مع بعض.

3.    يؤدي التخطيط الى معرفة المشاكل والعقبات التي سوف تعترض طريق المشروع.

4.    يساعد التخطيط على تسهيل توزيع العمل والسلطة على اعضاء المشروع.

5.    ان التخطيط يكون أساساً للمراقبة.

الفصل الثالث

الطريقة الكشفية

         تعتمد الحركة الكشفية على طريقة متميزة في تحقيق هدفها لمساعدة تكامل نمو النشىء جسمانياً وعقلياً وروحياً واجتماعياً... ويجب اتباع هذه الطريقة في جميع المراحل الكشفية : الاشبال والكشافة والمتقدم والجوالة.

        والطريقة الكشفية هي "نظام متدرج للتثقيف الذاتي " للفتية والشباب يتكون هذا النظام (الطريقة) من عدة عناصر يعتمد بعضها على بعض ... ولا يمكن اغفال احد هذه العناصر او الاهتمام بعنصر اكثر من باقي العناصر , اذ ان جميع هذه العناصر هي التي تحقق التقدم الذاتي للفتية والشباب بالاسلوب التربوي الذي يحقق هدف الحركة.

وعناصر الطريقة الكشفيةهي :

ب. التعلم بالممارسة

       لقد اصبح التعلم بالممارسة هو الاساس الذي يعتمد عليه في التربية الحديثة خاصة وان استعداد الفتية والشباب للعمل والحركة اكثر من استعدادهم للتلقي والتلقين.

       ان اكتساب الخبرات المفيدة والجيدة لا يأتي الا عن طريق المعرفة ثم تجربة هذه المعارف لتأكيدها ويتم اتقان مهاراتها بممارستها عملياً ...

         فان ما نقراءه قد ننساه ... وما نراة قد نتذكره ... اما ما نمارسه عملياً فاننا لن ننساه ابداً ... وبالاضافة الى ذلك فان ممارسة العمل لاتقانه غالباً ما يتطلب وقتاً اقل كثيراً مما تتطلبه القراءة او الاستماع او المشاهدة ... وليس ادل على ذلك من الفنون الكشفية ... فان اقامة الخيام وايقاد النار والاسعافات الاولية واستخدام البوصلة والخريطة ... كلها امور يتقنها الفتية والشباب بممارستها لمرات معدودة ولا يمكن اتقانها ابداً بقراءتها او مجرد مشاهدة تنفيذها لمرات عديدة او حتى لسنوات طويلة .

       لذلك فان اعضاء الفريق الذين يشاركون في تخطيط برنامجهم ... لهم ان يختاروا ما يريدون معرفته وتعلمه وفق ميولهم ورغباتهم وقدراتهم ... وعلى القادة ان ييسروا لهم سبل الممارسة العملية بتوفير الادوات اللازمة ... والمدربين المناسبين... حتى يكتسب الافراد الخبرات المفيدة والجيدة...

       فالكشفية ليست معلومات تحفظ ... او توجيهات تقرأ... وانما هي مهارات تكتسب عن طريق التطبيق والممارسة العملية...

*   ويستطيع القائد مساعدة فريقة على التعلم بالممارسة من خلال :

       التأكد من عدم اتباع اسلوب التلقين والحديث الطويل خلال اجتماعات الطليعة والفريق.

   تدريب رؤساء الجماعات الصغيرة ( السداسي / الطليعة / الرهط ) على المهارات المختلفة عملياً ليتبعوا نفس الاسلوب في تدريبهم لافراد جماعاتهم .

       المساعدة في توفير الادوات والخامات التي تساعد على ممارسة كافة انشطة الجماعة والفريق .

   الاهتمام باركان الجماعات في نادي الفريق وتجديدها دورياً كل ( 3-4 ) شهور باضافة نماذج جديدة في مختلف المجالات العلمية والفنية والثقافية والفنون الكشفية .

   تنظيم معرض سنوي للمنتجات اليدوية للفريق بالاضافة الى عرض نماذج ولوحات عن اهم قضايا العصر التي كان للفريق نشاطاً بارزاً حيالها مثل البيلة / السلام / الحفاظ على المياة / مكافحة التصحر / مكافحة التدخين والادمان...

د. نظام الجماعات

         يعتبر نظام الجماعات هو الركن الاساسي لاندماج الفرد في الحياة الاجتماعية , لان الجماعة تمثل المجتمع الصغير الآمن الذي يشعر فيه افراده باستقلاليتهم وحريتهم في الحوار والعمل , وفيه يتأكد كل فرد انه قليل بنفسه وكثير باخوانه.

       ويطبق هذا النظام في جميع مراحل الحركة الكشفية (الاشبال / الكشافة / المتقدم / الجوالة ) وفقاً لما يلي :

       يتكون الفريق من 2-4 "جماعة".

       وتتكون كل جماعة من 3-8 افراد وفقاً للمرحلة السنية.

       ويرأس كل جماعة فرد منهم يتم تعيينه بواسطة قائد الفريق بعد ان يختارة زملائة

       ويتولى رئاسة الفريق احد اعضاؤه ويتم اختيارة بواسطة القائد ورؤساء الجماعات

       ويتكون مجلس شرف الفريق من قادة الجماعات ورئيس الفريق وقائد الفريق ومساعدة ومهمة هذا المجلس :

       وضع خطة وبرنامج الفريق ومتابعة تنفيذها .

       متابعة تقدم الافراد في درجات الترقي وشارات الهوايات.

       حل المشكلات التي تقابل الفريق والافراد.

       اتخاذ القرار في ما يستجد من امور .

        وليس الغرض من نظام الجماعات هو مجرد تقسيم افراد الفريق تقسيماً شكلياً لتكوين مجموعات متجانسة عددياً, بل ان الفريق الذي لا يسير بنص وروح نظام الجماعات لا يعتبر فريقاً كشفياً حتى لو بلغ الذروة في الفنون والمهارات الكشفية , او كان جميع افراده ممن حصلوا على الدرجة الاولى والبدائل التي ترمز لحصولهم على العديد من شارات الهواية...

        بل ان الهدف من العمل بنظام الجماعات هو تحقيق الانتماء للجماعة والفريق علاوة على غرس قيم وسلوكيات واتجاهات تربوية هامة في الافراد نتيجة علاقاتهم وتفاعلاتهم معاً .. منها :

       التعاون في الفكر والعمل                  

       انكار الذات

       البحث عن المعرفة والاستفادة منها      

       تنمية القدرات

       الثقة بالنفس                             

       تحمل المسؤولية

       اتقان الاداء                              

       الدفاع عن رأي الجماعة

       تعلم وممارسة الديمقراطية

ه. توزيع المسؤوليات

لا يوجد فرد خامل في الجماعة ... فالكل يعمل مثل خلية النحل ... ولكل فرد دور محدد يؤدية .

       رئيس الجماعة : يقود الجماعة ويقوم بتدريب افراده ويمثلهم في مجلس الشرف الذي يضم قائد الفريق ورؤساء المجموعات .

       نائب الرئيس :يساعد الرئيس في ادارة الجماعة والاشراف على السجلات والعهد .

       امين السر : مسؤول عن السجلات ومحاضر الجلسات .

       مسئول العهدة : يحافظ على الادوات ويعمل على استكمالها .

       امين الصندوق : هو المسؤول المالي للجماعة ويدون الايرادات والمصروفات .

       المسامر :الذي يعد لحفلات السمر ويقدمها .

       المهندس : مسؤول عن ركن الجماعة ينظمه وينسقه.

       امين المكتبة : ينظم مكتبة الجماعة ويعد سجل الكتب والاستعارات .

وقد يكون بين الاعضاء ايضاً :

الفنان / الاديب / المترجم / مسؤول العلاقات ... الخ .

و. دور القائد

* ان دور قائد الفريق في العمل بنظام الجماعات هو قيادة وتوجيه افراد فريقه واتاحة فرصة المناقشة والحوار بين جيله وجيلهم ... وبذلك يساعدهم على اكتشاف قدراتهم في تحمل المسؤولية و والمشاركة في صنع القرار, وممارسة القيادة ... ليزداد تكامل نمو شخصياتهم ويستطيع القائد تأكيد ممارسة نظام الجماعات في فريقه من خلال :

1.    رئاسة اجتماع مجلس الشرف الذي يضم عرفاء الطلائع والعريف الاول للفريق , ويتم في اجتماعات هذا المجلس:

    عرض من كل رئيس جماعة عن موقف افراده الذين يقودهم من حيث مدى تقدمهم في التدريب/ رأيهم في برنامج الفريق / خطة عمل الجماعة لتقدم افرادها وتحسين ركنهم بالنادي ...

        تقييم الانشطة التي تمت خلال الفترة الماضية على مستوى الجماعات والفريق .

        استعراض برنامج الفريق للفترة القادمة وتحديد دور كل فريق في اعداد وتنفيذ هذا البرنامج .

        تدريب رؤساء الجماعات على المهارات والفنون الجديدة لرفع مستواهم وقيامهم بتدريب افراد جماعاتهم.

        حل المشكلات التي تواجه الافراد والفريق .

11. نظام الطلائع "المجموعات الصغيرة"

         أقر علم الاجتماع منذ زمن طويل أهمية ومزايا عضوية المجموعات الصغيرة باعتبارها من عوامل تحقيق اندماج الفرد في الحياة الاجتماعية ومن الحقائق المعروفة أن المرحلة الاولى لتكوين العلاقات تتم في الجماعة المتجانسة كذلك وجود العوامل التالية:

       أن يعرف الافراد بعضهم البعض معرفة جيدة

       الاحترام المتبادل بينهم

       الشعور بالحرية والتلقائية

كل هذه الامور توفر المناخ المناسب للتقدم في مرحلة النمو.

         والغاية من نظام الطلائع هو تعليم أكبر عدد من الفتيان معنى المسؤولية الحقيقية, فالمجموعات الصغيرة توفر للفتية الفرص لاكتشاف انفسهم, بحيث يشعرون الاحترام والتقدير لشخصياتهم.

        نظام الطلائع هو نظام عمل ووسيلة تربوية هادفة يوفر لافراد الفرقة الكشفية نوعا من المساندة والتشجيع لكي تتم المشاركة الفاعلة في النشاطات وتبادل الخبرات. ونظام الطلائع هو الذي عمل بالدرجة الاولى على استمرار الحركة الكشفية وبقائها, وساهم في تحقيق هدف الحركة في ايجاد المواطن الصالح والواعي عن مسؤولياته.

         فمن خلال هذا النظام تكتسب العديد من الخبرات المفيدة, منها :

1.    تحمل المسؤولية : من خلال التقسيم الوظيفي في الطليعة.

2.    تعلم الوطنية : من خلال الانتماء للجماعة والعمل من خلالها لتنمية المجتمع

3.    القيادة : من خلال المشاركة الفاعلة في الطليعة واتاحة الفرص .

4.    النمو : مراعاة تقارب السن بين الافراد .

5.    الصداقة : عامل فعال في انجاح النشاطات واستمراريتها .

6.    الهوايات : نكتشف الهوايات ضمن الطليعة وننميها ونعمل على ممارستها .

7.    تعليم الديمقراطية : من خلال حرية الحوار .

8.    العمل الجماعي : من خلال المشاركة والاختلاط في انشطة الطليعة .

9.    اتقان الاداء : من خلال متابعة العمل والتدريب عليه ز

10.                       الادارة والتخطيط : من خلال التحضير لنشاطات الطليعة .

        نظام الطلائع هو الاساس في الحركة الكشفية فالطليعة جزء من الفرقة التي تضم عدة طلائع متساوية في عدد افرادها . والطليعة هي مجموعة جيدة من الاصدقاء يعملون معا في تعاون على اداء عمل معين في جو من البهجة والمرح , هذه الخلايا التي تتكون عادة من 6-8 افراد هي الاساس الناجح والقاعدة المتينة التي تبنى عليها المجموعة , تعمل كوحدة مستقلة في برنامج يدور في اطار الهيكل العام للمجموعة.

      وفي التشكيل الهرمي للمجموعة نستطيع رؤية كيف ان الطليعة هي القاعدة الاساسية للمجموعة :

أساسيات بقاء الطليعة

1.  تكليف الطلائع بأقصى مسؤولياتها , فالطليعه وحده متكاملة لها كيانها , مجتمع صغير مسؤول عن امداد نفسه وتدريب اعضائه ورسم خططه وتحقيق الاهداف في نطاق شرائع الحركة الكشفية.

2.  التنافس في شتى المجالات ضمن روح المنافسه الشريفه , وهذه بدورها تشجع الخلق والابداع والابتكار, وتتنوع المنافسه بين النشاطات الرياضيه والثقافيه من جهه , والتقدم الكشفي الذي يراقب عن طريق نظام بطاقات الريادة من جهة خرى.

أنشطة الطليعة

انشطة الطليعة هي أساس العمل الكشفي , فمن خلالها يلبي الافراد رغبات ميولهم, اضافة الى القيام بأعمال مفيدة تخدمهم وتخدم المجتمع الذي يعيشون فيه . وعند العمل على تخطيط أنشطة الطليعة يجب مراعاة ما يلي :

       العناية الفردية بكل افراد الطليعة .

       اتاحة الفرصة لكل افراد الطليعة على القيادة وتحمل المسؤولية .

       تنمية التعاون الدائم بين الافراد .

       تنمية روح المنافسه الشريفة .

       نبذ الانانية والعمل بروح الفريق والانتماء للجماعة .

     والانشطة التي يمكن القيام بها عديدة , منها :

1.    زرع قطعة ارض

2.    تنظيف شارع

3.    ترتيب مكتبة

4.  اقامة مخيمات تدريبية : من خلالها نعمل على تدريب الفنون الكشفية ونقوي مفهوم الاعتماد على الذات في اطار حياة الخلاء.

5.    زيارة المرضى في المستشفيات .

        من ضعفهم والنشاط من خمولهم . ولعل اهم من هذا كله هو المثل الذي تقدمونه انتم الى كشافيكم , هؤلاء الكشافين الذين يعملون عملكم ويقتدون بكم ويسيرون بداهة على منهجكم . فليس أخلق بكم اذن من أن تكونوا لهم مثلا صالحا وقدوة طيبة فتظهروا لهم انكم تحسنون اطاعة الاوامر وتنفيذها, وان حضور القائد ليس ضروريا لقيامكم بالواجب وتقيدكم بالتعاليم , وبينوا لهم ان باستطاعتكم ان تحوزوا اوسمة الاستحقاق وتنالوا كلمات الثناء والاعجاب . وسترون ان كشافيكم جميعهم يعملون بنصائحكم ويتبعون اثاركم غير محتاجين الى مجهود بالغ تصرفونه معهم في الوعظ البليغ والارشاد البين . لذلك اذكروا ايها العرفاء ان عليكم ان تكونوا دوما في الطليعة مثلا لكشافيكم وقدوة حسنة , وان تخلفكم عن الكشافين لا يؤدي الى الغاية المرجوة ةالهدف المؤمل ".  

مهام عريف الطليعة :

       يترأس الطليعة في الاجتماعات الاسبوعية للطليعة وكذلك في مختلف النشاطات .

       تجهيز السجلات الخاصة بالطليعة .

       التخطيط لنشاطات الطليعة وتوزيع المهام بالعدل بين افراد الطليعة .

       اعداد التقارير عن الرحلات والمخيمات واجتماعات الطليعة .

       القيام بالمهام الموكلة اليه من قبل قائد الفرقة .

       تمثيل الطليعة في مجلس الشرف .

       العناية بأفراد طليعته وتدريبهم على مختلف الفنون الكشفيه .

   يعمل عل تيسير الاتصال في داخل طليعته , حيث  يلخص ما تم قوله , يفحص اذا فهم الجميع الموضوع الذي تم مناقشته , الاطراء على الافكار الجيدة , توسيع الافكار ووضع المقترحات , حث الاخرين واسثارتهم , التوسط ووصل الافكار , تغيير آلية عمل الطليعة في حال وجود أي عائق .

مساعد عريف الطليعة

         هو القائد الفعلي للطليعة في حال غياب العريف , يمارس كافة أعمال العريف ويحفظ سجلات الطليعة ويدور محور اجتماعات الطليعة , ويحضر اجتماعات الشرف . أما في حالة وجود العريف فان مساعده يعمل على تنفيذ التعليمات الصادرة منه , وذلك من اجل تسهيل عمل ادارة الطليعة .

اجتماعات الطليعة

         تلتقي الطليعة اسبوعيا من خلال اجتماعاتها التي تعد من أهم انشطتها , فمن خلالها يتم تخطيط العمل الكشفي ومراقبته . ويراعي في هذه الاجتماعات :

1.    تلاوة محضر الاجتماع السابق .

2.    وضع خطة برامج خاصة لنشاطات بالطليعة .

3.    وضع خطة لتنسيق العمل مع انشطة الفرقة .

4.    اصلاح المعدات الخاصة بالطليعة .

5.    مزاولة بعض التدريبات والمسابقات .

6.    تسجيل محضر جديد والختام بالخشوع الديني .

مجلس الشرف

       يعقد عرفاء الطلائع مجلس الشرف كلما دعت الحاجة للاهتمام بشؤون الفرقة الداخلية . وهذا المجلس هو أفضل وسيلة لضمان نجاح الفرقة واستمرار حيويتها فضلا عن انه يوفر على القائد كثيرا  من الاعمال الآليه ويحمل الكشافين قسطا من المسؤولية العامة .

       أما اعمال مجلس الشرف فتختصر في منح الجوائز وانزال العقوبات ووضه مناهج العمل واقامة المخيمات وغير ذلك مما يتعلق بشؤون الفرقة الداخلية , ومن خلاله تنقل المعلومات من قيادة المجموعة الى الافراد بوساطة قائد الفرقة.

       وغالبا ما يشكل عرفاء الطلائع من ذواتهم مجالس الشرف ويديرون شؤون فرقتهم في حال غياب القائد .

      مجلس عرفاء الطلائع يتكون من :

1.العريف الاول : وهو الذي يرأس الاجتماع

02مساعد العريف الاول

03عرفاء الطلائع

04وقائد الفرقة يكون مرشد وموجه .

عملهم يتضمن التخطيط والتدريب .

واجبات الفتى اتجاه طليعته

1.    الالتزام                           

الالتزام هو تجند واع و حر , عملي  متواصل , كفوء , لخدمة هدف معين .

تجند واع : معرفة كافة المبادئ والاساليب والاهداف

حر : يحتفظ بحق النقد

عملي : يترجم بخدمة عملية فعالة

متواصل : مثابرة وجلد نابغان من الايمان بالقضية , على الرغم من الصعوبات

كفوء : لا حتما ذكاء خارق , بل ثقة فائقة بقيمة الاهداف , واطلاع على كافة الوسائل .

2.    الطاعة

       ان الطاعة في الحركة الكشفية تعبر عن الاحترام المتبادل بين الافراد , فان طاعة الفرد لعريف طليعته وقائده تعبر عن احترامه لهما . وهي تعبر عن التقليل من قيمة الشخص .

3.    المشاركة

       الطليعة هي اسرة تعمل معا من اجل اقامة مختلف النشاطات , ومشاركة الاعضاء في هذه النشاطات يعبر عن روح التعاون الموجوده في داخل هذه الطليعه وبالتالي يعكس ايجابيا على نتيجة النشاط .

4.    الاخلاق

      ان من اهم الشروط التي تساعد على التقدم الكشفي هي ان يكون الفرد حسن السيرة والسلوك في حياته الشخصية والعامة , ويكون هذا بالتزامنا نحو الشرائع الكشفية التي اقسمنا ان نعمل بحسبها.

5.    التنمية

       يعمل الفرد الكشفي على تنمية شخصيته بالدرجه الاولى و ومن ثم يعمل مع افراد طليعته وفرقته من اجل تنمية المجتمع من حولهم وخلق المجتمع الصالح .

ج.  نظام الشارات

        يهدف نظام الشارات الى ان يكتسب الفتية والشباب المعلومات والمهارات الفردية والجماعية من خلال تدريب متدرج يتناسب مع قدراتهم وميولهم ويعاون في تكامل نموهم وتقبلهم للوعد .

وينقسم هذا النظام الى جزئين رئيسيين :

* شارات الكفاية ( المنهج ) .    *شارات الهواية .

   وتشتمل شارات الكفاية ( المنهج ) على انشطة تتفق مع الخصائص السنية للفتية والشباب في المجالات : البدنية ... والعقلية... والاجتماعية... والروحية...

ولكل مجال من هذه المجالات انشطة فردية وجماعية للفرد ان يختار من بينها بنودها ما يرغب في تعلمه وممارسته ليرتقي من درجة المبتدئ الى الدرجة الثانية ثم الدرجة الاولى ويساعد افراد الجماعة بعضهم بعضاً ليصلوا جميعاً الى الدرجة الاولى .

   اما شارات الهواية ... فان مجالاتها متنوعة حتى يجد فيها كل فرد  ما يستهويه من الانشطة بما يتناسب مع ما لدية من امكانيات ... وما يمتاز به من قدرات وملكات ... وما له من خصائص ومميزات ... وايضاً بما يعود عليه وعلى فريقه وبيئته ومجتمعه بالنفع والفائدة ...

ومجالات شارات الهوايات متنوعة وتشمل :

            * فنون الخلاء                     * الخدمة العامة  

            * الانشطة الثقافية                 * الفنون الجميلة  

  * المهارات العلمية                 * الانشطة الرياضية

  * الانشطة الزراعية

     ولكل مجال من هذه المجالات شارات متعددة ليختار منها الفرد ما يتفق مع ميوله ... وظروف معيشته... فيمارسها  عن رغبة ليكتسب معارفها ويتقن مهاراتها.

        وهنا يجد كل فرد فرصته ليبحث ... ويقرأ ... ويتعلم ... ويتدرب ... ويتقن. فاذا استمر في هوايته كان في مستقبل حياته ماهراً فيها ... او مجدداً ومبتكراً خاصة اذا كانت من الهوايات المرتبطة العلوم الحديثة ..

الربط بين شارات الكفاية والهواية

        اننا باستخدام شارات الكفاية نسعى الى تنمية القدرات البدنية والعقلية والاجتماعية والروحية وفقاً للخصائص السنية للفتية والشباب ( تنمية القدرات ) .

        وباستخدامنا لشارات الهواية نسعى الى استكشاف الميول والملكات الشخصية لدى الافراد وفقاً للفروق الفردية فيما بينها ( تنمية الذات ) .

        لذلك ... ولتحقيق التنمية الشاملة للفرد ... فيجب ان يكون هناك ترابط بين شارات الكفاية وشارات الهواية ليكون كل منهما حافزاً على تحقيق التقدم لابنائنا ...

       فمثلاً يستطيع الفرد ان يحصل على اي شارة من شارات الهوايات التي يرغب في اقتنائها لسهولتها بالنسبه له نتيجة ممارسته لها قبل دخولة الكشفية مثلاً ( موسيقي / سباح / رسام ... ). او لرغبته في ممارستها لانها تشبع ميوله ورغباته ... الا انه لا يستطيع ان يضع اي شارة من شارات الهوايات على ملابسه الا بعد حصولة على درجة المبتدئ فيسمح له بوضع شارتين او ثلاث, ثم بعد الدرجة الاولى يضع الكشاف ما يرغب من شارات بعد ان ينجح في ممارسة متطلباتها...

  اما بالنسبة للافراد الذين لم يكتشفوا بعد ملكاتهم وقدراتهم الذاتية , فانهم لكي يرتقوا من درجة الى درجة عليهم ان يمارسوا عدداً محدداً من شارات الهوايات وفق رغباتهم حتى يصلوا الى الدرجة الاولى ومعهم على الاقل ست او ثمان شارات من الهوايات .

*   ويمكن للقائد ان يشجع اعضاء فريقه على ممارسة نظام الشارات من خلال :

   حث الافراد على التقدم الذاتي بتوفير بطاقة تقدم لكل منهم وتعريفهم باسلوب ممارسة الانشطة التي يجب اختيارها للحصول على درجات الترقي .

   بث روح التنافس بين الجماعات من خلال وضع لوحة تقدم الفريق يظهر فيها بوضوح مدى تقدم افراد كل جماعة في درجات الترقي وفي شارات الهوايات التي تم الحصول عليها .

   توفير الادوات اللازمة لممارسة انشطة شارات الكفاية والهواية مثل : المطبوعات التفسيرية والادلة / البوصلة / الخرائط / حقيبة الاسعافات الاولية / الحبال ...

       توفير الشارات ( كفاية وهواية ) حتى يمكن منحها لكل من يجتاز متطلباتها .

       منح شهادة مع كل درجة او شارة هواية يحصل عليها الفرد.

أ‌-   المخيم :كان بادن باول يقول :" ان الطبيعة هي الينبوع الاول لكل تربية ". المخيم هو زمن مدرسة الطبيعة زمن يتراوح بين 3-15 يوما حسب الامكانيات , عمر , وخبرة الاولاد , وحسب تنشئة وتدريب القادة . المخيم القصير , يحتوي كل حركة كشفية حقيقية أفضل من مخيم طويل ممل بسبب عدم التنظيم والابتكار والالتزام . يتطلب المخيم ترتيباً مسبقاً كي يتوج بالنجاح من كل أعمال الكشافة السنوية , ويعطي الحركة الكشفية , المناسبة للاستفادة من خبرة كل واحد من اسعاف او مطبخ, او قراءة خرائط ... الخ .

المخيم مدرسة  في الطبيعة

منذ بداية تأسيس الحركة الكشفية وفي جميع الكتب التي ألفها ونشرها مؤسس الكشاف اللورد بادن باول، أشار الى اهمية المخيم الكشفي ودور الطبيعة في الخبرة الكشفية، حيث يُقال " لا كشفية بدون حياة المخيم". فالمخيم ركن رئيسي في الكشفية، والطبيعة جوهر الرسالة الكشفية حيث اشار اليها منذ عام 1907 بقوله " عند خروجك أيها الكشاف الى الطبيعة: لا تترك أي نفايات بل خذها معك الى منزك، لا تلوث الماء، فهو ثمين وحيوي، اعتن بالحيوانات في الطبيعة، انتبه من النار في الاحراش...". "الكشاف رفيق بالنبات والحيوان".

       المخيم هو خبرة ذاتية: يهدف المخيم الى جذب الافراد وتربيتهم الاعتماد على النفس وتنمية المواهب المختلفة، حيث يعتمد على تقوية الذات في مواجهة الصعاب والاستعداد لخبرة الحياة لمواجهة التحديات المتنوعة. "يقول بادن باول "قد سفينتك بنفسك". أيضاً يساعد المخيم للاجابة على احتياجات ورغبات الافراد وتوضيح الرؤية المشرقة للعالم وتغيراته... كما يعيش الفرد في المخيم خبرة التربية على الطاعة للقائد حيث تنمي مفهوم التربية الشخصية غير السلطوية التقليدية وانما "تربية الشاب من خلال الشاب"، وتؤدي الى بناء القناعات المتنوعة وترويض الطباع المختلفة والتطوير الجسدي والخلقي للفرد.

       المخيم هو تربية من خلال العمل: يقوم القائد في المخيم باثارة افكار جديدة ويشجع الافراد لطرح امنياتهم ورغباتهم ويثير لديهم الرغبة في البحث من خلال المغامرة واللعب والنشاط اليدوي وتنمية روح الاكتشاف... بهذه النشاطات يزرع القائد "التربية الفعالة" والتربية العملية ويحول الحلم لدى الفرد الى حقيقية، وهكذا يسهم في تنمية وتطوير شخصية الفرد وصقل مهاراته وتعميق رؤيته للمستقبل.

       المخيم هو خبرة روحية: اليس بلغة الطبيعة (الزرع، الكرمة، زنابق الحقول...) علّمت الكتب السماوية الروحية؟ تتكلم حياة المخيم لغة الله الرمزية، لغة الكتب الدينية. تجذب الطبيعة بشكل عفوي وتجعل الفرد في المجموعة الكشفية يتعجب فانطلاقاً من هنا، يستطيع المخيم ان يكون مكاناً للقاء مع الله. ويستطيع القادة تنظيم اوقات خلوة للصلاة صباحاً او مساءً للتأمل والابتهال والتسبيح لله على خلقه ونعمه على البشرية.

       المخيم خبرة اجتماعية: يكتشف الفرد في المخيم ذاته والاخر والطبيعة والاشياء. عندما يباشر الافراد عيش اياماً من الخبرة الجماعية تبدأ مغامرة الصداقة واكتشاف الاخر وتعميق الترابط الاجتماعي والانساني. يقول بادن باول "دعوا الكشافة يشاركون في المخيم ويعيشون تحت الخيم... فهي مكان تسرح فيه مخيلة الشاب الى مكان غامض، مكان اكتشاف غير متوقعة، مكان تخطي المخاوف". فالمخيم هو مكان للخروج عن الروتين اليومي والنمط التقليدي من الحياة الروتينية الى عيش خبرة المجهول (طبيعة، خيمة، الليل، الخوف، السهر، العمل الكشفي، حفلة سمر، تدريب كشفي...). هنا يبدأ الخروج من الذات ووضع حيز للاخر في العمل المشترك. حياة الفريق هي مفتاح نجاح العمل الكشفي.

       المخيم هو خبرة تضامن: عند الوصول الى المخيم يبدأ الافراد بتحضير الخيم والمكان وترتيبه. ويبدأ تقسيم الطلائع للبدء بتوزيع المهام (المطبخ، النظافة، اعمال يدوية، ورشات...) كلها مناسبات في التضامن والتكاف والعمل التعاوني حيث يسند النشيط المتعب، والقوي يساعد الضعيف، والنشيط يسند الاقل نشاطاً... هكذا يكون المخيم مناسبة لترويض الطباع وبناء الشخصية المتكاملة للكشاف وتعويده على التعاون والشعور بالاخر واحتياجاته وتدريبه على القدرة على الابتكار والشجاعة والجرأة في مواجهته المواقف الجديدة والمتغيرة والمفاجئة والغير المتوقعة.

        واخيراً بعد نهاية المخيم، على الكشاف معرفة حقيقة هامة وهو حال المغادرة من المخيم عليه ان يترك شيئان خلفه : لاشيء، وشكره لله الخالق ولصاحب المكان المقام فيه المخيم.

   المخيم هو خبرة حقيقية : فمن خلال الجهد , الحر , المتاعب , والصعوبات تظهر الاطباع ... فهل يحافظ الكشافة على الابتسامة ام على عدم ضبط النفس ؟ يسمح لنا المخيم بمعرفة الذات والاخرين بشكل أفضل .

   المخيم اختبار الحرية : لا أخذ الى المخيم الا الضروري , لان الحياة هناك بسيطة وبدون تصنع . فنتعلم التخلص من كل ما يثقل الحياة اليومية ويساعد المخيم على الاكتشاف المستمر للقيم الحقيقية .

       والمخيمات على أنواع : المخيمات المحلية , والمخيمات الإقليمية , والمخيمات العالمية . وهذه المخيمات تختلف من ناحية الاختصاص : مخيمات دراسية , تدريبية , تجمعات عامة, ترفيهية وكلها تهدف إلى تعزيز الحوافز والخبرة الدينية بين الأفراد من خلال المشاركة الروحية في الحياة اليومية , وتساعد على تحمل المسؤولية , وتقو بروح المنافسة الشريفة , وتغيير من الناحية الصحية

أ.  الوعد والقانون

        الوعد هو التزام بعهد .. يأخذه عضو الحركه على نفسه ... دون اكراه او ارغام ... بأن يؤدي ما عليه من واجبات :

       نحو الله .. بالعبادة الحقة , ايماناً بالعقيدة , واخلاصاً في اداء الواجبات الروحيه ...

       ونحو الاخرين ... الاسرة , والوطن , والامة العربية , ثم العالم اجمع.

       ونحو الذات... تعليماً وتثقيفاً , وخلقاً كريماً...

      والقانون هو مجموعة الصفات الحميدة التي يسعى كل كشاف ان يتحلى بها ويسلكها في حياته لتكون منهجاً له ... فعليه ان يكون صادقاً ... مخلصاً ... ودوداً ... مطيعاً ... نافعاً ... رفيقاً...بشوشاً...مؤدباً ... نظيفاً ... مقتصداً....

*   ويستطيع قائد الفريق ان يساعد افراد فريقه على ممارسة الوعد والقانون من خلال :

       ان يكون قدوة لفريقه ... ملتزماً بنص الوعد ومتحلياً بصفات القانون...

   ان يجعل حفل الوعد من الحفلات التي لا تنسى لمن حضرها سواء كان مؤدياً للوعد او مشاركاً في الحفل, وذلك بأن يكون هذا الحفل:

       في مكان جميل له احترامه ( الخلاء / العريف / مسرح المدرسة اوالقاعة...).

       منظماً تنظيماً دقيقاً ويعرف كل فرد في الفريق دوره في هذا التنظيم .

       بسيطاً ... في شكله العام وكلماته قليله.

       ينتهي بحفل سمر قصير به فقرات متنوعة ومرحة .

       ان يراقب اعضاء فريقه في تصرفاتهم الشخصية ويوجه كل منهم على حدة لما يبدر منه من مخالفات للوعد والقانون.

   ان يقوم خلال اجتماعات الفريق بالثناء على اكثر الكشافين التزاماً بالوعد والقانون وحث باقي الاعضاء ليقتدوا بهم دون توجيه اللوم للكشافين المقصرين في التزامهم.

ج- قانون الكشافة : إن الحركة الكشفية , هي نظام ووعد قبل أي شيء . فبدون السير حسبهما كل الرتب الكشفية لا تنفع شيئا . جملة الأب سيفان هذه تفهمنا أهمية نظام الحركة الكشفية . وانطلاقا من نظام بادن باول, للشباب من مختلف الأديان , عمل الأب سيفان نظاما آخر بنظرة إنجيلية وشاملة . أسلوب غني , واضح, يعطي المثال الأعلى للشباب. أراد الأب سيفان نظام الحركة هذا , بعلاقة مباشرة مع الإنجيل . فكان ينصح أعضاء الكشاف أن يجدوا أنفسهم في كلمات الإنجيل.

ج. قانون الكشاف :

البند الأول على الكشاف أن يقول الصدق وليعلم أن شرفه موثوق به .

البند الثاني الكشاف مخلص لله ولامته وبلاده ولوالديه ومعلميه .

البند الثالث الكشاف نافع ومعين للناس .

البند الرابع الكشاف صديق للجميع وأخ لكل كشاف مهما اختلفت درجته الاجتماعية .

البند الخامس الكشاف أديب ومهذب .

البند السادس الكشاف يرفق بالحيوان .

البند السابع الكشاف لا يعارض أوامر معلميه ووالديه وقائد فرقته .

البند الثامن الكشاف بشوش ويقابل الشدائد بصدر رحب .

البند التاسع الكشاف مقتصد .

البند العاشر- الكشاف طاهر القلب حسن القول حميد الفعل .

فقاعدة الكشفية : نفذ ثم ناقش . وشعار الكشفية : كن مستعدا , وشعار الجوالة : الخدمة العامة . فقط نظام الحركة الكشفية يصنع من العضو كشافا , وبدونها يصبح شخصا مرتديا الزي الكشفي . يعد الأعضاء يوم إبراز وعدهم , بان يعملوا من نظام الحركة الكشفية مرجعا لحياتهم . وهذا ما تعنيه التحية الكشفية التي يتبادلونها فيما بينهم . الأصابع الثلاثة المفتوحة تقول : صراحة , إخلاص , ونقاوة . هذه الكلمات ليست فارغة المعنى .

د. النمو الشخصي : إحدى خصائص الحركة الكشفية الأربعة هي النمو الشخصي لكل ولد . فكل مرحلة هي فرصة للتقدم الإنساني والروحي , وتعمق اكثر بمثالهم الأعلى . وهكذا رويدا رويدا , كل حسب مقدرته وإمكاناته, يصبح الولد صانع تقدمه الشخصي كما يقول بادن باول .

        الحياة هي اكتشاف الشخصية الفردية وعيشها . هذه الشخصية توجد كبذرة في البداية وتتفتح مرحلة بعد مرحلة .

       المرحلة الأكثر أهمية هي الوعد الذي يعلنه عن إرادة الشاب للعمل بحسيب نظام الحركة الكشفية ويجعله قاعدة تصرفه . يبرز بعد الوعد بعد دخوله الحركة ببضعة اشهر , ويجب على العضو بذاته أن يطلب إبراز الوعد والاستعداد يكون مسؤولا عن حياته وان يعطيها هدفا واتجاها .

ه. عهد الكشاف :

           اعد بشرفي أن ابذل جهدي لكي أقوم بواجبي نحو الله والوطن والمليك . وان أساعد الناس في كل ظرف وحين وان اعمل بقانون الكشافة ( المرشدات ) .

      يوم الوعد هو يوم الدخول في الحركة الكشفية . نقطة انطلاق , لأننا لا ننتهي أبدا من أن نكون كشافا, ويتبع ذلك مراحل واكتشافات أخرى , لها مستوى مختلف , فالرتب التي تحمل على الكتف تعني أن هذا الشاب هو فاعل ومثمر وقائد , أو رئيس فرقة . وعلى الرئيس أن يهتم بان تكون الرتب حسب المقدرات الحقيقية لكل فرد .

      ولهذا نظام الأوسمة , المتبع في الحركة الكشفية يدع الولد من ناحية عملية إلى أخرى ويشجعه على المضي فيها لتظهر مواهبه وميوله الخاصة . وهكذا يمكن الاعتماد عليه , ويعتني بنفسه ويتغلب على صعوبات الحياة التي تعترض طريقة, ويساعد غيرة من الناس .

      وهناك نوعان من الأوسمة : الأولى يتعلق بالكفاءة والثاني بالحرف والصناعات . وعلى الكشاف أن يختار ما يشاء منها وفق ميوله ورغباته . وقبل أن يتقدم لقطع العهد على نفسه لا بد له من معرفة بعض الأمور الأساسية التي تدل على ثباته وميوله للحركة الكشفية , وهي تضم عدة أشياء بينها قانون الكشافة والعهد .

       نستنتج من خلال هذا العرض , أننا لا نستطيع تسمية أية مجموعات أولاد بمجموعة كشفية , لنسمع ما يقولة الأب سيفان لمسئولي فرنسا سنة 1923 : " أن الحركة الكشفية جسم , منظمة تختلف عن أية حركة شبيبة أخرى . بإمكان كل واحد أن يقبل أو أن يرفض هذا النظام , ولكن إذا أردنا استعماله , علينا أن نقبله بأمانة, وبإرادة حرة لكي نطبقة كم عرضه علينا المؤسس , ووافقت عليه الكنيسة , وتكرس عبر سنوات من الاختبار". ولهذا فان الأساليب المتبعة لا تتحقق إلا بإرادة رؤساء مؤهلين لذلك . لنسمع ما قاله الأب سيفان : " لا نعمل أي شيء ارتجاليا في الحركة الكشفية, هنالك روح علينا اكتسابه , من خلال أساليب تربوية , اكتساب مقدرات .

       لا يمكن تعليم القانون والعهد عن طريق حفظ الكلمات عن ظهر القلب بل عن طريق تطبيقه عمليا في التداريب العملية والحياة اليومية , لان الأولاد يتعلمون بالتطبيق والعمل اكثر مما يتعلمون بالاستماع إلى الكلام أو ترديده . ولذا وضعت جميع أعمال الكشافة بصورة تتمشى مع روح القانون والعهد على الإداريين الإقليميين أن يسلموا قيادة الوحدات الكشفية لأشخاص مؤهلين لهذه المهمة . لذا على قادة الفرق أن يتبعوا دورات تدريبية خاصة وبالتالي تعرض الحركة الكشفية النظام غير المسؤول ,  حيث يكفي القليل لنكون مسؤولين مباشرة عن فرق كشفية.

      إن تدريب القادة هو شرط أساسي أولي حتى تكون الحركة الكشفية حقيقية ألم يلاحظ الأب سيفان بعد تكوين الحركة الكشفية بعدة سنوات ضرورة تأسيس " مخيم دراسي " يستطيع كل شاب يريد أن يصبح مسؤولا أن يتبع دورات خاصة بذلك .

     كما أن الغصن لا يستطيع أن يعيش إلا إذا متصلا بالشجرة , كذلك الفرق الكشفية , لا تستطيع أن تعيش إلا إذا اتصلت بالأخوية الكبيرة للحركة الكشفية العالمية . عن طريق المجلات , الدورات التدريبية والمؤتمرات الخ . والقادة المحليون هم القنوات التي تعطي روح الحركة الكشفية الحقيقية .

     تشارك الحركة الكشفية في بناء عالمنا . وتعرف ما يوجد من أمور تعيق عملنا الاجتماعي , من مشاكل اجتماعية وأخلاقية وبطالة ومخدرات , وما ينتج عن ذلك .

     تعتقد الحركة الكشفية أن بإمكانها إعطاء حلول لكل هذا , وتريد أن تتجنب حالات اليأس التي بإمكانها أن تصيب شبابنا , فتقترح مثالا أعلى , متطلبات , تخلي دائم عن الذات , وهذا هو سر انجذاب كثير من الشباب إلى الحركة الكشفية بأكملها . " فإذا فسد الملح فأي شيء يملحه " .

     شعر الأب سيفان منذ زمن طويل أن الحركة الكشفية قد تكون بداية مغامرة روحية للكثير من الشباب بالحقيقة, اكتشف كثيرون دعوتهم كمسيحيين حقيقيين أو مكرسين لله , واخرين استطاعوا بالتزامهم المسيحي أن يؤثروا فعليا في الحياة الاجتماعية والسياسية . لا شك أن دعوات كثيرة ولدت وستولد أيضا داخل الحركة الكشفية.

الفصل الرابع

الدور التبوي للحركة الكشفية

(خصائص النمو وطرق اشباعها)

لايسير نمو الانسان في خط مستقيم . تختلف علاقة الانسان مع نفسه ومع الاخرين من مرحلة الى اخرى بسبب ميول وتاثيرات داخلية تتحكم في الانسان نفسه . ومع ذلك فالانسان يبقى هو هو لا يتغير . فمراحل نمو الفرد مختلفة لكنها ليست مستقلة . ومن هنا ليس المهم التعجل في الانتقال من مرحلة الى اخرى بقدر ما هو عيش المرحلة بكل غناها مع التحلي بنظرة شاملة على مختلف المراحل . بمعنى اخر يجب على الطفل ان يعيش طفولته كاملة والمراهق مراهقته كاملة ليس المرور من مرحلة الى اخرى امرا سهلا . في المرور انتزاع وفيه موت على مراحل وفيه رفض داخلي لمرحلة ما وتهيب من مرحلة جديدة مجهولة الملامح . ومن هنا يأتي دور التربية في الكشفية الى الانتباه الى مختلف مراحل حياة الانسان والى متطلباتها النفسية والعقلية والتربوية والروحية اعطاء كل مرحلة من مراحل عمره . فالايمان هبة مجانية من الله الا انها هبة تعطي الانسان وتعيش في الانسان وتنمو في الانسان . فتبني اتزان الفرد البشري . فتضمن التجاوب السخي مع نعمة الله والخيارات الاساسية في الحياة والثبات في حياة النعمة والركيزة العقلية للايمان وردود الفعل الايمانية وعيش القيم الايمانية والعمل الجاد في خدمة الاخرين و المجتمع .

ترافق الكشفية مسيرة الشاب التربوية عبر مراحل حياته من فترة الاشبال , الزهرات , الكشاف , المرشدات, الجوال , القادة ولكل مرحلة دورها التربوي ومسيرتها الايمانية الخاصة بها لكل مرحلة مزايا نفسية خاصة بها لا بد من القائد ادراكها لتحسين التعاون مع الافراد في جميع المراحل .

* الاشبال والزهرات : في هذه المرحلة يبدأ الطفل بالانفصال التدريجي عن جو البيت الذي يحيط به . ينفتح على العالم الخارجي بطريقة واعية . يبدأ الشعور الجماعي بالبروز . لهذا انخرط في الحركة الكشفية . هذه هي النافذة التي يمكن الدخول منه للبدء بالتكلم عن روحانية الحركة الكشفية المبنية على المحبة الاخوية وعن التعاون وعن الشعور بالاخر والعمل الجماعي .

دور القائد مهم , عليه استغلال المناسبات والاحداث للتكلم حول الحركة الكشفية ودورها ورسالتها في الانسانية . اوصى بادن باول فتيانه ان يقوموا كل يوم بخدمة انسانية كشرط لتحقيق رسالتهم الكشفية . وقد لا يتمكن عدد من الكشافة الجديدين من الرقاد اذا لم يقوموا بهذا الواجب اليومي .

ففي هذا العمر تبدأ التربية على العمل الشخصي . تربية الدخول في حياة الايمان, ففي هذا العمر تحدد معالم الايمان الشخصي من جهة ومن جهة اخرى تظهر البعد الجماعي للايمان .

* الكشاف المرشدات : أول خصائص هذا العمر من ناحية نفسية , انه عمر غير مرتاح , قلق , منقسم. فالشاب الصغير لم يعد طفلاً ولم يصل بعد الى مرحلة النضوج . أو ما يرفضه المراهق هو ان يقرر الاخرون بدلا عنه . وهذا الشعور بالأنا المجروحة يسبب عنده الرفض والثورة والبعد. على القائد في هذه المرحلة ان يتحلى باللين والقوة , كي لا يكسر شوكة المراهق , والقوة كي لا يخسره .

هذا العمر هو عمر العقل المفكر . عمر البحث عن البراهين . وبالتالي العمل والبحث الشخصي .فالحقيقة ليست ما يقوله القائد وانما ما يكتشفه المراهق بنفسه . ومع ذلك يجب الاخذ بعين الاعتبار ان تفكير المراهق ليس متيناً, لذا يجب السماح له بالتفكير على قدر ما يستطيع ومرافقته في اكتشاف عالم الفكر اللامتناهي . فهي تربية التفكير الذاتي ومناسبة لانماء الشخصية .

فالتربية الدينية في الحركة الكشفية لهذا العمر تعتمد على الوقائع , لا على الخيال او الكلام غير المثبت او السطحي . لهذا على القائد والمرشد الروحي الانطلاق من الواقع ثم الرسالة الدينية ثم العودة الى حياة المراهق بنظرة ايمان جديدة . فالخط التربوي في هذا العمر يتم من خلال : تحليل الواقع , صقله في تعابير واضحة وعملية . في النهاية ستساعد هذه الافكار الدينية في طمأنة وتثبيت نفس المراهق القلقة المتحفزة الى المعرفة .

تربية المراهق مركزة على الامل . فالمراهق , بالرغم مما يظهره من تحد وصلابة , انسان ضعيف وممزق داخليا لانه يشعر بالعجز في الوصول بسرعة الى عالم الرجولة . لذا قد ييأس وقد تهبط عزيمته . الكشفية مناسبة لكي يثق بذاته ومحيطه وان يحب الحياة التي تتفتح فيه وامامه . في هذا الصراع , الخطر هو في الوحدة, لا سيما وان من الشباب من يترك التربية الدينية في المدرسة في هذا العمر . لذا يجب التفكير في أطر جديدة تحمي المراهق في تربية ايمانه الشخصي ...

تربية الايمان الشخصي أي المرور من الايمان المروث والمنقول والاجتماعي الى الايمان الشخصي المقبول . تبدأ العملية بتردد ( عمر 11 12 ) ثم نفور ورفض الكنيسة والجامع ( 14 -16 ) ثم مرحلة ( 16 18 ) التي فيها تقوى شوكة العقل والارادة . طبعا عملية الايمان الشخصي , عملية طويلة ولا تلغي الصعوبات التي قد تعترض طريق ايمان المراهق : مشكلة الالم ...الموت

خطوة اخرى ترافق هذه المرحلة الايمانية هي المرور من الانا الى الله , اي اختيار الله في حياتي ومسيرتي الايمانية . وهذا المرور من الانا الى الله هو ايضا مرور من الانا الى الاخرين . فالبعد الجماعي مهم للمراهق لان الوحدة قاتلة ومؤلمة . يشعر الشاب بالحاجة الى غيره لانه يشعر بالحاجة الى الحب . في هذا العمر تنشأ الصداقات بين الشباب والفتيات بكل ما فيها من خير وخطر .

دور القائد والمرشد الروحي في هذه المسيرة هو ان يتفهم الشاب . التفهم هو الطريق الى عالم المراهق الداخلي . الى قلبه, وهذا اساسي . وايضا عليه ان يشهد امامه بحياته الحرة والمتحمسة والمنفتحة , وان يعيش كشفيتة وايمانه بفرح وغنى وعطاء مجاني وحر .

* الجوالة : من خصائص هذه المرحلة انها مرحلة مرور , فقد وصل الانسان الى حالة الاتزان . اصبح عالم البالغين قريبا وممكنا . تنمو عند الشاب رغبة في النظام وفي التطبيق على الواقع للقيم التي يحلم بها , واقتنع بها اثناء المراهقة.

تكمن الصعوبة في هذه المرحلة هي تجاوز الماضي والتحرر الكامل من بقايا معركة المراهقة . لا سيما وان المرور ليس سهلا ولا القرار سهل . لذا نقول ان الشاب دخل مرحلة النضوج عندما يختار بالفعل طريقة الخاص في الحياة .

صعوبة اخرى تكمن في اكتشاف عالم الواقع الذي يختلف عن مثاليات المراهقة والذي يجب على الشاب ان يشق لنفسه فيه طريقا . يجب على الشاب ان يقبل العالم كما هو . يحلم المراهق بتغير العالم , اما الشاب الناضج فان العالم يغيره . وما الحياة في النهاية الا محاولة مستمرة للجمع بين المثاليات وبين الواقع اليومي .

ففي هذه المرحلة يبدأ الشاب باختراق الحياة من خلال التفكير المهني والتفكير العاطفي الجاد ( الزواج ) والطريق الفكري من خلال دمجها في واقع الحياة ... يكتشف الشاب حدوده وينفتح على عالم المطلق واللامتناهي ... يبدأ بالاحساس الادبي المرتبط بالاخلاق والقيم الاجتماعية ... اما الايمان فيتخطى المرحلة الفردية ليصبح ايمان جماعة . يشعر الشاب بقوة بالانتماء الى كنيسة او جامع ويعمل بفرح في خدمة الاخرين ومعهم داخل الكنيسة والجامع. والحركة الكشفية حقل من حقول الانتماء والخدمة الدينية.

الكشفية تمنح الشاب خبرة النضوج الشخصي من خلال الحياة الجماعية والمبادرات الحرة الفردية والجماعية, المؤوليات المختلفة , الوحدة بين الافراد ... قال بادن باول : " الكشاف يعتمد على النفس في مواجهة الصعاب والاستعداد لخبرة الحياة" ... "قد سفينتك بنفسك ... ".

من هنا تنبع مسؤولية القائد ان يكون مربياً للشاب ليسير به تجاه النمو الشخصي ( الاصغاء , الشهادة , المرافقة ... ) من خلال الشهادة التي يقدمها القائد الناضج امام الافراد فانها ستسير بثقة ونجاح وأمل ...

فالكشفية مكان تربية وبناء انسان جديد , حياة جديدة , ارض جديدة , خصبة مليئة بالتعاون والخدمة والمحبة ... فتبني خلايا صغيرة , جماعات مصغرة , متناسقة ومنسجمة فتعيش حياة كشفية , تترجمها في بيتها ومجتمعها فيما بعد ... قال بادن باول : " هدف المخيم , بين النشاطات الكشفية , هي جذب الاطفال وتربيتهم الاعتماد على النفس وتنمية المواهب المختلفة , والاجابة على رغبات واحتياجات الاولاد والتربية على الطاعة للقائد وهذا ينمي مفهوم التربية الشخصية وبناء القناعات , وترويض الطبع والتطور الجسدي والاخلاقي ... ".

هذه المسيرة هي حياة ... تاريخ ... والقائد هو مرافق في هذا التاريخ خصوصا من خلال المشاركة والاصغاء . المشاركة يعني قبول التعلم . والاصغاء يعني قبول الاخر الذي يكلمني . فحياة الشاب في الكشفية تدخلة في هذا التاريخ . يسمح له هذا التاريخ لولادة تاريخ جماعة , جماعة كشفية . ولكنه يتجاوز الكشفية ويبني علاقة مع الاخر , يكتشف شعباً ويتعامل مع شعوب اخرى وجماعات متنوعة , فيبني حياة جديدة . العمل في الكشفية يدعو الى التحول , الى العمل , الى اكتشاف دوره ومكانته في الحياة والمجتمع ...

هنا يكمن الدور التربوي للحركة الكشفية:

        الكشفية وسيلة تربوية تعد الشباب اعداداً سليماً للحياة تدربه تدريباً صحيحاً كي يتحمل تبعات مستقبله .

        فلسفتها خلق مواطن صالح

        تنمية المواهب الفكرية والبدنية

        تقوية العقيدة والايمان

        التوعية الانسانية والاخلاقية

        التربية الاجتماعية , الانسانية , الاخلاقية والبدنية تسعى الى تنمية الشخصية للاعتماد على النفس

          خدمة المجتمع والتضحية الجهد .

قال المؤسس عن التربية الكشفية : تكمن أهم اهداف تدريب الكشافة في " التربية لا التعلم " حيث أن التربية تعني أن نأخذ بيد الفتى كي يتعلم بنفسه ووفق رغبته " الاشياء التي تعمل على بناء شخصيته الذاتية, تتميز الكشفية :

        تهتم بتنشئة ا عداد كبيرة من المجتمع الفقراء والاغنياء على حد سواء تنشئة تربوية متكاملة .

        الحرية في الانتساب.

أمثلة لبرامج تربوية :

        التنمية الروحية.

        التنمية الوطنية والاجتماعية.

        التنمية البدنية والصحية .

        التنمية العقلية.

        الفنون الكشفية وحياة الخلاء.

الفصل الخامس

المراحل والمصطلحات الخاصة بالحركة الكشفية

               المراحل                                      

           

المسميات

الاشبال

8-11 سنة

الكشافة

12-14 سنة

المتقدم

15-17 سنة

الجوالة

18 -22 سنة

اسم الوحدة

 

فريق الاشبال

فريق الكشافة

فريق الكشاف المتقدم

عشيرة الجوالة

اسم الجماعة

 

سداسي

طليعة

طليعة

رهط

عدد الجماعة

 

6 اشبال

4-7 كشاف

4-8 كشاف متقدم

4-8 جوال

مسئول الجماعة من اعضائها

سادس

عريف

عريف

رائد

كيفية تعيينه

 

بالاختيار من القائد

ترشيح من الطليعة واعتماد القائد

بالانتخاب من الطليعة واعتماد القائد

باختيار الرهط

اجتماع الجماعة

 

اثناء اجتماعات الفريق وباشراف القائد

بقيادة العريف واشراف القائد

بقيادة العريف

بقيادة الرائد

مسئول الوحدة من اعضائها

السادس الاكبر

العريف الاول

العريف الاول

الرائد الاكبر

كيفية تعيينه

 

بالاختيار بواسطة القائد

باختيار العرفاء والقائد

باختيار عرفاء الطلائع واعتماد القائد

باختيار رواد الرهوط

مجلس الوحدة

 

مجلس الشورى

مجلس الشرف

مجلس الشرف

مجلس الادارة

اتخاذ القرار في المجلس

 

القائد بالتشاور مع مجلس الشورى

القائد مع مجلس الشرف

مجلس الشرف مع القائد

مجلس الادارة بالتشاور مع القائد

اجتماعات الوحدة

 

باشراف القائد

باشراف مجلس الشرف والقائد

باشراف مجلس الشرف وقيادة العريف الاول

باشراف مجلس الادارة وقيادة الرائد الاكبر

قائد الوحدة

 

18 سنة على الاقل مؤهل قائد اشبال

20 سنة على الاقل مؤهل قائد كشافة

22 سنة على الاقل مؤهل للمتقدم

25 سنة على الاقل مؤهل للجوالة

دور القائد بالنسبة للافراد

( وااـد)

تعليم ورعاية

( قائـد )

قيادة وتعليم

( أخ )

ارشاد وتوجيه

(صديـق)

النصح والمشورة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراحل الكشفية والارشادية: مصطلحاتها ومسمياتها

المرشدات

المرحلة

7-11 سنة

12-14سنة

15-17 سنة

18-22 سنة

اسم الوحدة

باقة زهرات

فرقة

فرقة

عشيرة

اسم الجماعة

سداسي

قسم/ مرشدات

قسم/  متقدمات

رهط / جوالات

عدد اعضاء الجماعة الصغيرة

6 زهرات

4-7 مرشدات

4-8 متقدمات

4-8 جوالات

رئيس الجماعة الصغيرة

رئيسة سداسي/ زهرات

رئيسة قسم

رئيسة قسم

رائدة رهط

مسؤول الوحدة من اعضائها

سادسة اولى

رئيسة الرئيسات

رئيسة الرئيسات

رائدة كبرى

الملابس المعتمدة في الجمعية

مريول بني/ زهرات

بدلة كاكي

بدلة كاكي

بدلة كاكي

الفلر المعتمد

الشريط الاصفر/ زهرات

الشريط الاصفر/ مرشدات

الشريط الاصفر/ متقدمات

مثلث احمر / جوالات

الكشافة

المرحلة

7-11 سنة

12- 14 سنة

15-17 سنة

18-22 سنة

اسم الوحدة

فرقة اشبال

فرقة

فرقة

عشيرة

اسم الجماعة

سداسي

طليعة/ كشاف

طليعة / كشاف متقدم

رهط / جوالة

عدد اعضاء الجماعة الصغيرة

6 اشبال

4-7  كشافة

4- 8  كشاف متقدم

4-8  جوالة

رئيس الجماعة الصغيرة

سداسي/ للاشبال

عريف طليعة

عريف طليعة

رائد  رهط

مسؤول الوحدة من اعضائها

سادس اكبر

عريف اول

عريف اول

رائد اكبر

الملابس المعتمدة في الجمعية

بدلة كاكي

بدلة كاكي

بدلة كاكي

كاكي زيتي للمساعد القائد

الفلر المعتمد

مثلث اصفر/ اشبال

مثلث ازرق / كشافة

مثلث اخضر / متقدم

مثلث احمر / جوالة

امور مشتركة

اسم مجلس الوحدة

مجلس شورى

مجلس شرف

مجلس شرف

مجلس ادارة

سن قائد الوحدة

18 سنة كحد ادنى مؤهل قائد

20 سنة كحد ادنى مؤهل قائد

22 سنة على الاقل مؤهل قائد

25 سنة فما فوق مؤهل قائد

شعار المرحلة

ابذل جهدك

كن مستعداً

افق واسع

الخدمة العامة

تاريخ تأسيس المرحلة عالميا

1914

1907

1946

1918

دور القائد بالنسبة للافراد

مساعد/ تعليم ورعاية دور الاب

قائد / قيادة وتعليم

أخ / ارشاد وتوجية

صديق / نصح وارشاد

الشارات

شارات الملابس

يوضع العلم الاردني فوق الجيب الايمن, ويوضع شعار الكشاف الاردني على منتصف الجيب الايسر.

شارات الهوايات

توضع جميعها على الذراع الايمن باسثناء شارات الخدمة العامة فتوضع على الذراع الايسر,

 الشارة الخشبية

        لو أخذنا اسم الشارة الخشبية فان هذا الاسم يدل دلالة واضحة على معناها فالشارة هي العلامة المميزة او التي تميز بين عملين: عمل التلقي والأخذ وعمل البذل والعطاء.

        لذا فان هذه الشارة العظيمة حقاً في قيمتها المعنوية, اذ القيمة ليست بالمادة نفسها انما بما ينطوي من معاني وراء هذه الشارة ولقد اخذت قيمتها لانها فاصل بين أخذ وعطاء. هذا تفسير لمعنى الشارة.وأما الخشبية فلأن الجزء المميز من هذه الشارة فهو معمول من نوع خاص يؤخذ من شجر الكوا.

        قصة هذه الشارة الخشبية التي كانت في السابق تسمى وسام الغاب تعود الى زمن بعيد تعود الى زمن حرب البويز في بلاد الزولو والاشانتي من قارة افريقيا ايام معارك ماكفنج بين الجالية الانجليزية وحاميتها وبين اصحاب الارض الاصليين الزنوج اهالي بلاد الزولو والاشانتي.

        كان للزنوج هؤلاء رئيس شديد المراس قوي العزيمه فيه كل صفات الرجولة والشجاعة والاقدام وكان يدرب رجاله تدريبا قوياً فقد اختار لهم للتدريب الرجال العظام من قومه ولقد اعجب به كل مفكر وانسان سمع به او علم شيئاً عن حياته. حتى ان مؤسس الحركة الكشفية قد أخذ طريقة هذا الرئيس واستعملها في أول مخيم كشفي الذي أقيم في جزيرة بروانسي بيسول هاربر ثم وضع هذه الطريقه في كتابه الكشفية للفتيان وطريق النجاح وكذلك في كتابيه الجندي الكشاف ومغامرات جاسوس.

       كان بادن باول ضابطاً في الجيش البريطاني وقد قبل عرض الجنرال هنري سميث حاله بأن ينضم الى أركان حربه في بعثة الى افريقيا الجنوبية قبل بادن باول العرض وساهم في الحملة ضد قبائل الزولو الثائرة ثم عاد الى جزيرة مالطا وما لبث أن عاد الى افريقيا حيث كانت قبائل الاشانتي التي تضمها اليوم دولة غانا في ثورة عارمة يقودها الملك أو الرئيس برمبا ولم تكسر شوكة هذا الرئيس او الزعيم الا تسع حملات عسكرية وقد تم ذلك سنة 1901 م.

       كتب بادن باول كتاباً أسماه مغامرات جاسوس واختار له هذا العنوان على ما يثيرة اليوم من اشمئزاز ونفور وكراهية ورغم هذا الاسم المنفر للكتاب الا انه كتاب مغامرات واستطلاعات ويرينا هذا الكتاب أهمية الاستكشاف والاستطلاع وان هذه المهمة جديرة بكل انسان ليقتحم الصعاب في سبيل الاستكشاف والمغامرة ويضطلع بالمسؤوليات الخطيرة ويستطلع ويفاجئ فيحبط خطط العدو ويكشف عما يحيك من خدع وعما يبيت من مقاصد.

       ثم ظهر له كتاب آخر يسمى كتاب صيد الخنازير وهذا الكتاب أصبح فيما بعد الرفيق والمرجع لهواة الصيد وذلك لما فيه من مغامرات وتخلص من مآزق. ومن هذين المتابين استفاد بادن باول كثيراً في حروبه حيث كان يطبق ما تضمنهما في حروبه مع قبائل الاشانتي وقبائل الزولو في بلاد المتابو بلاد الغابات والمخاطر.

       وبعد ذلك كتب بادن باول سماه الحملة على بلاد (المتابلة) وأرى اني اختطف عبارة من هذا الكتاب للاهمية تقول:

        "رب علامة صغيرة حقيرة لا قيمة لها تكشف لنا عن أمور خطيرة وكان أسلوبه في هذا الكتاب يقوم على الملاحظة والاستنتاج ولا غرو فهما أساس كل علم ومعرفة".

        استفاد بادن باول كثيراً من حرب البوير وخصوصاً في معركة ماكفينج بين المستعمرين الجدد الانجليز وبين الهولنديين المستعمريين القدامى.

        أخذ بادن باول فكرة وسام الغاب من الزنوج السود وباحتكامه معهم حيث كان عددهم ستة أضعاف البيض وكان قسم كبير منهم موالي للانجليز الا أنه لم يكن بالامكان الائتمان الى جانبهم ومع ذلك استفاد منهم كثيراً وأخذ منهم فكرة وسام الغاب أو الشارة الخشبية.

       رجع بادن باول الى بريطانيا عام 1907 حيث اعتزل الجندية والسياسة وأخذ يمارس الحركة الكشفية بالمعنى الحقيقي وأول فكرة له أراد أن يطبعها كانت فكرة وسام الغاب أو ما يسمى The Scout Wood Badge  أي الشارة الخشبية.

       نرجع الى الرئيس الزعيم برمبا الذي تكلمنا عنه في بداية الحديث كان لهذا الزعيم مسبحة عدد حباتها (101) مصنوعة هذه الحبات من خشب شجر الكوا وهو شجر متين جداً لا يتكسر الا بصعوبة وهذا اشارة الى القوة وصعوبة تحويل القائد او المحارب او المدرب عن فكره ومبدأه الكشفي كما يصعب كسر خشبة شجر الكوا وهذا شيء رائع...

      دارت حرب غير متكافئة بين رجال بحراب وحامية بمدافع وقنابل ورشاشات ومؤن وجيش نظامي, أبلى الوطنيون اصحاب البلاد الاصليين بلاء حسنا في بعض الهجمات الا أن الغلبة كانت للحامية الانجليزية وقتل الزعيم الرئيس برمبا.

       وكان حفيد الزعيم صغيراً فلم يتمكن من استلام زمام الأمر والمبادرة من جده ومن ثم الحكم في القبيلة وكانت هناك مصالحة بين الجيش البريطاني والوطنيين ومن شروطها أن يحتفظ الوطنيون بهذه المسبحة التي كانت عندهم رمز القوة والصلابة والشجاعة.

         وكانت العادة عند هذه القبيلة أنه اذا نجح أحد أفرادها باختبار الشجاعة والرجولة والمغامرات والاستطلاع والكشف قلده زعيمها برمبا من هذه الحبات حبة واحدة تربط في خيط مصنوع من جلد الثور البري رمز القوة والمتانة والصلابة والاقدام لان الثور البري معروف بهذه الصفات ويحتفل بذلك الرجل الذي نجح باختيار الشجاعة بأن يعلق في رقبته هذا الخيط الذي به الحبة المصنوعة من خشب الكوا الصلب. وبعد ذلك يصبح هذا الفرد محارباً من المحاربين الشجعان وعليه أن يقوم بتدريب غيره على أعمال الصيد والقنص والقتال وشؤون الحياة في الغاب...

         وعلى هذا الاساس سميت الشارة الخشبية بوسام الغاب ولا تزال ليومنا هذا تسمى بهذا الاسم عند الانجليز.

         حتى ينال أحد من الاشانتي هذه القلادة التي توضع في عنقه, يجب أن يكون من قبائل الكافير وهم رجال محاربون أقوياء طوال القامة لهم لون الشوكلاته وهذا المحارب حتى ينال هذه القلاده لا بد أن يمر بثلاثة مراحل ليصبح حاملاً هذه الشارة أو شارة الزعيم برمبا.

أولويات العمل الكشفي

1.    انضمام الشباب " اعادة احياء الاسلوب الكشفي "

2.    المراهقين " مساعدتهم للبلوغ نحو النضوج "

3.    الاولاد والبنات , الرجال والنساء : احترام الاختلاف , السعي نحو المساواة والمشاركة في المسؤولية .

4.    الانطلاق " كسر الحواجز والتعامل مع جميع الاطياف والاجناس من المجتمع "

5.    العمل التطوعي في الكشفية " تطوير نمط جديد من العمل لدعم الشباب "

6.    آلية عمل الفريق " العمل بمرونة اكثر بابداع ومشاركة "

7.    الهوية الكشفية " الاتصال الفعال والمشاركة الحية بالمبادرة والعمل المشترك "

عناوين هامة في العمل الكشفي

        نعترف بان هنالك ضرورة هامة للكشفية في عالم اليوم

        نؤمن بان تحقيق اهداف الكشفية

        نعتقد بان الكشفية مكان مناسب لكسر الحواجز

        نرى التحديات المعاصرة اتلتي تواجه الكشفية

        نثق بالعمل الجماعي لبناء كشفية حقة وفعالة

الفصل السادس

نحو روحانية كشفية

    بهذه القيم في الكشفية نيتطيع ان نتكلم عن روحانية كشفية مسيحية . روحانية اي صورة مسيحية للسير على خطى المسيح ... في الكشفية هنالك الكثير من الطرق للسير مجهزين بجميع اللوازم الضرورية ( الخيمة , الشنطة , العصا , الماء, الخبز ...) .

    الروحانية هي نفس الطريق ... اي السير بالشاب تجاه الطريق ... السير هو الحركة ... والحركة هي نشاط وحيوية وفاعلية ... هي الكنيسة التي تسير نحو الملكوت ... بالكشفية نسير معا ونبني علاقة ... وبها نجدد محبتنا للكشفية في كنيستنا ونكتشف السيد المسيح في كشفيتنا ونبني جماعتنا من اجل بناء ملكوت الله .

فالانسان مخلوق على صورة الله ومثاله , ولا قيمه له , الا بمقدار ما تنمو هذه الصورة فيه وتتكامل . وما يؤسف له اننا نرى بعض الكشافة , لا يعون هذا البعد الروحي , ولا يدخلونه في حساباتهم , بل يمارسون كشفية على مستوى التسلية والمظاهر والوسائل وانما الانسان انماء اجتماعيا عاديا .

    فالكشفية هي مجموعة اشخاص يعيشون بعدا روحيا من خلال تكتيك وتقنية كشفية لبلوغ حقيقة انسان مسيحي ملتزم وناضج وواع . بهذا الاتجاه تبني خبرة روحية عميقة وذلك من خلال توضيح الرؤية للاخر , للانسان , للعمل , للفضائل المختلفة , للجماعة , التي تتحول في العمق الداخلي الى كنيسة , كنيسة اولى " قلبا واحدا ونفسا واحدة " مبنية على المحبة والخدمة ... قال بادن باول : " الكشاف يهدف الى اعداد رجال ونساء يتمتعون بالصحة والسعادة والجاهزية للخدمة المجانية ... الاستعداد الدائم للعمل حتى في اللحظات الحرجة ... " .

    العمل مع الشباب بالفة ومحبة تنقل في رسالتنا رسالة الايمان ... " الكشاف يسعى الى التربية على المحبة لا على الخوف ... " بادن باول . مغامرة الكشفية الروحية . اعلان كلمة الله من خلال شهادة الحياة والعمل بها , فالقائد الروحي يتكلم باسم الله , فهو صورته الحقيقية والمرئية . ومن هنا تاتي الثقة بالذي يعلن كلمة الله والمسؤولية في ترجمتها وتحويلها الى حياة ... قال الاب سيفان " الكشفية هي العمل في ان يبلغ كل شاب الدرجة القصوى من القدرة البشرية في المعرفة والحياة حسب الانجيل " .

الحركة الكشفية : قال البطريرك اسطفانوس بطريرك الاقباط في القاهرة :الكشفية هي ايمان , خدمة , عطاء . ان لم توجد حياة روحية في الحركة الكشفية ستكون هناك حلقة مفقودة , اي اذا اهتممنا بالزي والشارات وفقدنا الروحانية اصبح النشاط جسد بلا روح .

الحركة الكشفية ايمان : ايمان الانسان باخيه الانسان , بان له قيمه واحترام حتى ولو كان فقيرا او غنيا , صغيرا او كبيرا ... ايمان بالوطن : الله خلقنا هنا في هذا المكان لنعمل به ونحبه ونفتديه ولا نتخلى عنه... ايمان بالكنيسة :المسيح احب الكنيسة وافتداها , فيجب ان نحبها ونحب قوانينها ونشارك في رسالتها... ايمان بالله : منبع حياتنا اليومية ... فللصلاة مكان هام في المجموعة الكشفية لكي يقوي ايمان كل فرد من...

الحركة الكشفية خدمة : الكشاف دائما مستع في اي مكان وزمان ... خدمة عن اقتناع ... خدمة عن تواضع ... فالخدمة رسالة .

الحركة الكشفية عطاء : الخدمة بدون حساب , بدون انتظار شكر او اخذ مقابل . فالخدمة لا تكون كاملة بدون عطاء, بدون حساب ... العطاء التام الى سفك الدم ... مثال ذلك السيد المسيح الذي سفك دمه عنا ... فالانسان عندما يعطي ذاته يكون في قمة العطاء الالهي ... فمع شعار السينودس الابرشي في ابرشيتنا يكون مثال الكشاف الحقيقي: مؤمنون بالمسيح , مشاركون في الكنيسة , شاهدون في المجتمع . الكشفية تمنح الوسائل المختلفة لوضع الايمان في اطار حياة الشاب ,وحياتهم في ايمانهم . فالايمان هبة من الله , خطوة حرة ومحبة لا يجبر الله عليها احدا , فقد خلق الله الانسان حرا ويدعون الى جواب حر وواعي وشخصي على نعمته .

اليكم هذا التامل الماخوذ من " تأملات كشفية " للاب سيفان :

    يا بني , انت كشاف . هل تعلم ما معنى كشاف ؟ انه رائد , يا رب .

    ان الرائد انما هو قائد . هل تعلم قصة الاعمى الذي اراد ان يقود اعمى اخر ؟ لقد سقط الاثنين معا في الحفرة وهلكا.

يا رب ان اردت ان تقودني لن يكون مصيري بالمثل .

لقد اصبت في استغاثتي : انا الرائد الاول , انا الكشاف الاول . لم اكن رائدا فحسب , بل انا الطريق , لم اكن كشافا فقط , بل انا النور .

    من يتبعني لا يمشي في الظلام . اتبعني , وسيضيء مصباحك على اخوتك الكشاف . اتبعني , وساجعل منك كشافا, اعني قائد جماهير , على مثال اولاد الجليل , باسم يعقوب ويوحنا وبطرس واندراوس وفيلبس , والاخرين الذي الفوا مجموعتي للاولى .

    الكشفية مكان لبناء الكنيسة , اساسها الوحدة وتبدا بالوحدة مع القائد ومن ثم بين الافراد . فالكشفية تحارب عقلية الذاتية والفردية وتدعو الى العمل الجماعي والتعاون مع الاخرين ... " وصيتي الاخيرة : يا ابنائي , لا يمكن انجاز اي عمل في العالم دون التفاني في سبيل الله والقريب " ( نشيد اسطورة النار للاب سيفان ) .

    اذا نظرنا الى واقعنا المعاصر لراينا بان شباب هذا العصر هم مثاليون ولكن دون مثل عليا , لا يؤمنون بأن الافكار تغير العالم ... لا يفكرون كيف انهم عماد الحياة , ولا يدركون بأن مستقبل العالم يعتمد عليهم . لا يفهمون بأن العالم سيكون بصورة أفضل عندما يصارعون من اجل عالم جديد . ولا يسألون ما معنى الحياة فيعيشون على هامشها .

    ومن هنا تأتي الروحانية الكشفية التي تسعى الى تربية الشاب للبحث عن الحقيقة من خلال البحث والاكتشاف الشخصي . قال يوما بادن باول : " يريد الشاب ان يصنع امورا كثيرة , شجعوه وادعموا نشاطه حتى وان اخطأ , سيروا به على الطريق السليم , فمن خلال الاخطاء يكتشف الصواب " . وقال ايضا : "ان كبح الانانية ونمو الحب وخدمة الاخرين ( اتي هي دليل حضور الله فينا ) تحمل للانسان تغيرا كاملا فيصبح سؤاله ( ما بامكاني ان اعمل ؟ ) بدل ( ما بامكاني ان اخذ ؟ ) " .

فالكشفية تسعى دائما الى تحقيق ملكوت الله على الارض , وذلك بان تنمي بين الشباب الروح في الارادة الصالحة والتعاون مع الاخرين في الحياة اليومية .

11.وسائل العمل الكشفي

       إن أساليب التربية الكشفية غنية جداً , ولكننا سنعطي الوسائل الاساسية الاربعة : حياة الفرقة , المخيم , قانون الكشافة, النمو الشخصي .

أ‌-   حياة الفرقة : كثيراً ما شبهت الفرق الكشفية بالاسرة السعيدة . وكي يجد مكانته ويعرف شخصيا في مختلف مراحل نموه , فمن الضروري ان يكون عدد الكشافة محدود . فلا يجب ان يزيد عدد كل مجموعة اكثر من 25- 30 عضو فقط . يتفرع منها فرق كشفية .

         إن حياة الجماعة هي العنصر الاساسي في النظام التربوي للحركة الكشفية فهي المكان المناسب لبناء حياة الجماعة , ضمن هذه الفرق الصغيرة المكونة من 6-7 اشخاص . ومن كل فرقة ينتخب قائد . حتى الولد الخجول سيتجرأ للتعبير عن ذاته . فيتعلم كل واحد ان يسمع للاخر وان يتقبل الآخر كما هو ويتعلم التضامن والشعور مع الآخر. تعتبر الحركة الكشفية كل ولد بأنه جدير بالثقة ويجب أن نثق به . وبعد ان يقطع العهد على نفسه , يجب الاعتماد عليه في تنفيذه الى اقصى حد ممكن وربما ظهرت بعض الامور التي لا يمكن تجنبها , فعلينا التغاضي عنها , لانها ثمن بسيط للثقة بالنفس وحسن النية التي تغرس في نفس الولد نتيجة لموقفنا هذا منه . ان هذه الثقة ليست مبدأ نظرياً , بل يجب تطبيعها في نظام المجموعة وفي كل مناسبة.

      في الفرق الكشفية يتم التدرب على حياة الجماعة والمسؤولية . فتقدم للشبيبة الكشفية نمطاً حياتياً يتناسب مع عمر الكشافة , ليشعر كل واحد بانه قادر على حمل المسؤولية , وبأنه عضو فعال بحاجة اليه. فيكتشف في هذا الجو المشجع, امكانيات جديدة , فينمي مواهبه ويضعها في خدمة الآخرين .

      يبلغ عدد الكشافة في العالم 22 مليون , يمارسون نفس القوانين , نفس الوعد , ونفس التحية الكشفية. يرتدون لباساً موحداً يظهر للاخرين , بأنهم أعضاء في الحركة الكشفية , وبأنهم سعداء بهذه العضويه , ويسهل التعرف على الاعضاء الآخرين من نفس المجموعة , دون تمييز عنصري او لغوي أو اجتماعي .

     من هنا لا بد ان نرى الصفات التي يجب على القائد التحلي بها ليحسن التعامل مع الافراد : ان يكون قدوة حسنة في القيام بواجبه الديني وتمسكه في الفضيلة , ان يكون شاهد للرسالة الموكلة اليه لنقل الفرح المسيحي من خلال المجموعة . ان يفهم الحركة الكشفية, ان يكون قوي الشخصية والقدرة على القيادة , عليه النزول الى مستويات الكشاف والقدرة على التعلم والتفاهم معهم , والقدرة على مشاركتهم حياتهم وهمومهم...

تقاليد الاجتماعات ( مجلس الشرف / الشورى )

يمكن أن يكون لكل طليعة أو فرقة تقاليدها الخاصة التي تحرص على ادائها في كل اجتماع يضم افرادها, ومن المتفق عليع ان يكون حضور الاجتماعات بالزي الكشفي وأن تبدأ الاجتماعات بأخذ التمام وحصر الحضور والغياب, ومن ثم تؤدى تحية العلم, وبعد التصديق على محضر الاجتماع السابق واستعراض النقاط الجديدة في جدول الاعمال ومناقشتها وأخذ القرارات والتوصيات بشأنها, يراعى أن يتم النقاش بلياقة في التعامل بين الافراد مع الاحترام المتبادل والانصات لاراء الاخرين الى ان يتموا حديثهم ثم طلب الكلمة باذن من قائد الاجتماع وفي نهاية الاجتماع يؤدي الحضور قسم نهاية الاجتماع, وصيغته على النحو التالي: "أعد ألا أبوح بما يدور في مجلس ( ...) الا بما يقرر المجلس اذاعته", ثم بعد ذلك يقف المجتمعون في وضع انتباه لتحية العلم والهتاف بحياة الدولة, وفي بعض الاحيان عقب ذلك يؤدي المجتمعون أحد الاناشيد مثل : النشيد الرسمي للدولة, او نشيد الوداع, أو أحد الاناشيد الوطنية.

س.  تقاليد العمل في الجماعات الصغيرة

( السداسيات الطلائع الرهوط )

رموز الجماعات الصغيرة :

تحمل كل فرقة اسم الموقع المقيمه فيه, وكل جماعة صغيرة من الفرقة او العشيرة تختار لنفسها اسماً يميزها وفق مرحلتها, ويجب ان يكون لكل فرد في الجماعة رقم خاص به فيحمل العريف مثلا الرقم الاول, والمعاون الرقم الثاني وبقية الكشافين الارقام التالية وعلى "الكشاف" ان يحسن تقليد صوت الحيوان الذي تحمل الطليعة اسمه على سبيل المثال واصوات الحيوانات هي وسيلة الاتصال بين "الكشافين" في اثناء الليل وفي مخابئهم, وتجدر الاشارة الى انه لا يحق للكشاف ان يستعمل صوت طليعة غير طليعته حرصاً على ان يكون لكل طليعة صوت خاص يتعارف به افرادها دون سواهم ولتجمع الطليعة في اي وقت, يرسل العريف صفرة معينة يردفها بصرخة الطليعة.

واذا ما اراد الكشاف ان يترك على جانب الطريق رمزا من الرموز لغيرة من الكشافين وجب عليه ان يرسم رمز حيوان  طليعته ويضع امامه رقمه الخاص كي يدل على نفسه ويتحمل مسؤولية التوجيه الذي يرسمه لغيرة.

ويميز العريف عصاه برسم حيوان الطليعة على قطعة من القماش  الاحمر ذات وجهين ومن الضروري ان يحسن الكشافون جميعهم رسم الرموز الكشفية, سواء بالطباشير على الجدران أم برؤوس عصيهم على جوانب الطريق.

اسماء السداسيات في مرحلة الاشبال :

تسمى السداسيات في مرحلة الاشبال باسماء الالوان مثل : الاحمر, والاصفر. والازرق, والاخضر ..الخ ويوضع مثلث قاعدته الى اسفل يمثل لون السداسي على الزي الكشفي للاشبال, وكذلك لون علم السداسي

اسم الحيوان

لون الشريط

اسم الحيوان

لون الشريط

الاسد

النمر

الذئب

الفهد

الضبع

الثعلب

وحيد القرن

الغزال

الحصان

الحمار

الثور

احمر واصفر

ازرق قاتم,وبني كستنائي

أسمر,احمر

أصفر

أصفر وأبيض

أصفر وأحمر

برتقالي وازرق قاتم

ازرق قاتم وابيض

اسود وابيض

رمادي وابيض

أحمر

السنجاب

الهر

الدوري

الحسون

البلبل

الباز

سنونو

النسر

الديك

الطاووس

الهدهد

أسمر وأبيض

بني كستنائي ورمادي

بني كستنائي وزهري

بني كستنائي واخضر فاتح

ازرق فاتح وبني كستنائي

ازرق سماوي وبرتقالي

ازرق قاتم وابيض

اسود واصفر

اصفر واخضر قاتم

اخضر فاتح وازرق قاتم

ابيض واخضر

 

أمثلة لاسماء الطلائع في مرحلة الكشافة

الفهد

الثعلب

النمر

الاسد

الذئب

الثور

الحصان

النسر

الطاووس

الدوري

وحيد القرن

الغزال

الضبع

الديك

الخروف

السنجاب

السنونو

البلبل

الدب

العقاب

 

 

فيما يلي نماذج لبعض اسماء الطلائع في مرحلة الكشاف المتقدم, ويمكن لطلائع الكشاف المتقدم في كل دولة ان تختار مسمياتها على هذا النمط من بين اسماء المتميزين من ابنائها, مع اهمية وضع الشعار المناسب لكل شخصية واختيار الالوان المرتبطة بالاحداث الخاصة بتلك الشخصية.

نماذج لاسماء الطلائع في مرحلة الكشاف المتقدم

والوان الاشرطة التي تدل على كل مسمى ورمزة

 

صلاح الدين الايوبي

لون الشارة: أخضر واصفر

الرمز: النسر

طارق بن زياد

لون الشارة: احمر وازرق

الرمز : مركب شراعي

الحسن بن الهيثم

لون الشارة : زيتي ورمادي

الرمز : كأس وفرجار

عباس بن فرناس

لون الشارة : أزرق وأبيض

الرمز : جناحان

خالد بن الوليد

لون الشارة : أبيض وأصفر

الرمز : سيف وجناحان

أحمد عرابي

لون الشارة : أحمر وأسود

الرمز : كتاب وسهم وقلم

مصطفى كامل

لون اشارة : أخضر وبرتقالي

الرمز: صحيفة وريشة

عمر المختار

لون الشارة : أصفر وأسود

الرمز : خيمه وسيف

 

 

 

 

 

 

 

ركن الطليعة :

يجب أن يكون لكل طليعة ركنه الخاص بها في نادي الفرقة او في مقرها الدائم, ويشمل أسماء وبيانات أعضاء الطليعة, ومهامها, وخطة الطليعة, وسجلاتها, ومجلتها الدورية, وأدواتها, وكتبتها, وعلمها, وأهم التواريخ المرتبطة بها, ومنتجات افراد الطليعة ومشغولاتهم وهواياتهم, ومقتنياتهم.

ولأهمية وجود هذا الركن الخاص بالطليعة يشرف أعضاؤها على اعدادة هو تكوين الانتماء للجماعة, وابراز نشاطها, وبث  روح التنافس الشريف بين الطلائع داخل الفرقة الواحدة.

علم الطليعة:

   يتألف من قماش من الكتان أو الصوف, ويأخذ شكل المثلث, ويرسم في وسطه صورة الحيوان أو الطير أو اللون المسمى به السداسي أو الطليعة, ويعلق على عصا عريف الطليعة من زاويتي قاعدة المثلث.

   تحرص كل طليعة على علمها فتعتني به وتتوارثه الطلائع فيما بينها, كما تعلقه الطليعه في ناديها, او في ركنها المخصص لها في مقر الفرقة.

   تستخدم الطليعة علمها عند الاصطفاف لتحية العلم, وعند السير في طوابير العرض, وعند خروج الطليعة في رحلة خلوية, كما تثبته الطليعة على بوابتها عند قيامها بالتخييم في الخلاء ليدل عليها.

الفصل السابع

تقاليد الخروج الى الطبيعة والخلاء

الحياة الكشفية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبيئة وبالطبيعة على وجه الخصوص, حيث أن الحياة في الخلاء من أهم أركان الطريق الكشفية, حتى ان البعض يقول : لا كشفية بدون حياة الخلاءو واهتمام الحركة الكشفية بالمحافظة على البيئة وحمايتها ليس موضوعاً مستحدثاً تتشدق به اليوم في موجة النداءات المتزايدة لحماية البيئة والمحافظة عليها من جميع اشكال التلوث, حيث اننا نجد ان مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن باول لم يترك مجالا في كتبه التي أصدرها للكشافة منذ عام 1907م الا ونوة عن قضية الاهتمام بالبيئة وصيانتها, حتى أصبح الكشاف ملتزماً بتقاليد خاصة عند الخروج الى الطبيعة والخلاء وهي:

1.    عدم ترك اي نفايات, وأخذ مخلفات نزهتك, وغيرها من النفايات معك الى البيت للتخلص منها.

2.    لا تلوث الماء, فهو ثمين وحيوي, ولا تغسل الاطباق, او تستحم في ماء يستقي منه آخرون.

3.    اطمر كل الحفر والخنادق التي حفرتها اثناء مخيمك الخلوي, وأعد العشب الذي اقتلعته الى مكانه ورطبه بالماء حتى يعاود نموه.

4.    لا تضرم النار أبداً بالقرب من كلأ يابس او اكداس من القش او الهشيم تجنباً لاحداث حرائق في البرية.

من ذلك ندرك ان البيئة هي حياة الكشاف وبيته ومتعته, فالكشاف يملكها ملكية خاصة كما يملكها غير الكشافين ملكية عامة, والكشاف موكل اليه رعاية بيته المتمثل في الطبيعة الغناء الرحبة التي تتجلى فيها قدرة الخالق وعظمته, ودلائل ابداعه في صنعته. وعندما صاغ مؤسس الكشفية قانون الحركة الكشفية اورد فيه بندا رئيسيا يتعلق بالبيئة هو ان الكشاف رفيق بالنبات, ورفيق بالحيوان, لذا نجد ان كل كشاف حريص على ان يتمثل هذا البند السلوكي في خلقة وتصرفاته محققا بذلك التزامه الأدبي بقانون الكشافة, وبتقاليد المحافظة على البيئة.

تقاليد الخروج والسير في الرحلات الخلوية :

       بقوم قائد المجموعة بالتمام على افراد مجموعته من حيث الملابس والادوات, والمظهر العام, والشارات.

       التأكد من صلاحية كل فرد ومدى لياقته قبل الانطلاق في الرحلة.

       التأكد من حمل الاوراق التي تثبت شخصية كل فرد, ورسائل الامان.

       فتح وحل رسائل الشفرة الخاصة بالرحلة مرتبه حسب التعليمات.

       توزيع المهام على أفراد المجموعة.

       أداء تحية العلم قبل الانصراف من موقع المخيم, وكذلك عند العودة اليه.

       السير في الطريق بتشكيل رأس السهم والحمامة, ضمانا لانتظام السير, وسلامته.

       السير على الطرق الآهله في الاتجاة المعاكس للسير حيث يمكن مراقبة السيارات القادمة وتلافيها.

الفصل الثامن

المهارات الكشفية

ألعاب العقد

*   سباق عقدة الخيمة:

       تقسم الطليعة الى فريقين.

       الأدوات: حبل بطول مترين لكل فريق.

   الطريقة: يقف كل فريق في تشكيل تتابع , عند النطق بعبارة "عقدة خيمة ابتدئ" يعقد الكشاف رقم "1" العقدة المطلوبة على شكل "خية" يمررها حول جسمه مبتدئاص برأسه ومنتهياً بقدميه ثم يقفز مبتعداً عن الخية ويقوم بفكها وتسليم الحبل للكشاف رقم "2" الذي يكرر نفس العملو وتستمر العملية حتى تعقد ثماني عقد, الفريق الذي يعقد ثماني عقد بالطريقة الصحيحة يحصل على مائة نقطةو اطرح عشر نقاط عن كل عقدة عقدت بطريقة غير صحيحة.

*   سباق ربط العقد:

       تقسم الطليعة الى فريقين.

       الأدوات: عصا مربوطة بين مقعدين أو قائمة وحبل طوله متران لكل فريق.

   الطريقة: يصطف كل فريق في تشكيل تتابع بعيداً عن العصا بخمسة أمتار, وعند اعطاء الأشارة بعبارة "عقدة وتدية" أو "دورة وربطتان ثابتتان ابتدئ" يجري الكشاف رقم "1" وبيده الحبل ويربط العصا بالعقدة المطلوبة, ثم يفك العقدة ويعود الى مكانه بعد أن يسلم الحبل للكشاف رقم "2" الذي يكرر نفس العمل, وتستمر اللعبة حتى تربط ثماني عقد , الفريق الذي يعقد ثماني عقد بالطريقة الصحيحة يحصل على مائة نقطة , اطرح نقطة من كل عقدة عقدت بطريقة غير صحيحة.

*   خطوات العقد (لعبة فردية):

       الأدوات: حبل طوله متران لكل كشاف.

   الطريقة: يصطف الكشافون بجوار أحد جدران الحجرة , وعندما ينادي القائد باسم عقده فان كل من يعقد العقدة بالطريقة الصحيحة عليه أن يقفز خطوة الى الأمام , ينادي القائد باسم عقدة أخرى وتتكرر العملية , الذي يصل الى الجدار المقابل أولاً هو الكشاف الفائز.

*   ربط عقدة الخلبة بعقدة التوصيلة:

       تقسم الطليعة الى فرق كل فريق من اثنين.

       الأدوات: حبل بطول مترين لكل كشاف.

   الطريقة: عند صدور النداء "ابتدئ" يربط كل كشاف عقدة الخلبة حول وسطه, وأول كشاف في كل فريق ينتهي من ذلك يقوم بتوصيل طرف حبله الخالص بطرف حبل زميله مستخدماً عقدة التوصيلة, ثم يميل الأثنان الى الخلف رافعين أيديهما في الهواءو أول فريق ينهي عمله أولاً هو الفريق الفائز.

*   العقدة بيد واحدة:

       تقسم الطليعة الى فرق كل فريق من اثنين.

       الأدوات: حبل بطول مترين لكل كشاف.

   الطريقة: يواجه كل كشاف في فريق زميله ممسكاً بالحبل بيده اليمنى بينما تكون يسراه في جيبه, عند اعطاء اشارة البدء يحاول الاثنان ربط حبليهما معاً بالافقية أو التوصيلية أول فريق ينجح في عقد العقدة هو الفريق الفائز.

الفصل التاسع

القائد: صفاته, احتياجاته

أ. تنمية العضوية في الحركة الكشفية

المقصود بالتنمية: ضم الاشخاص, اذاً هدفنا شخص جديد لماذا سينضم هذا الشخص للحركة الكشفية؟

ب.القيادة الفعالة في العمل الكشفي

          القيادة في الحركة الكشفية هي عملية التأثير في الافراد لتحقيق اهدافهم المرجوة. من هنا تتطلب القيادة بذل جهود وطاقات اكثر مما يبذله الاخرون, لذا لا بد للقادة من صفات كثيرة خصائص وسلوكيات معينة.

         واليوم, لقد تطورت القيادة الفعالة باتجاة القيادة الديمقراطية , ولذا لا بد من اعادة النظر في آلية اختيار القادة في المجموعات الكشفية مستندين الى هذه الاسس. فمن اجل اختيار القيادة في الوقت الحالي لا بد من "القيادة المؤسسية" بغض النظر عن كون القادة موهوبين او يمتازون بمواهب متنوعة او يمتلكون تقنيات مختلفة. لا بد من العمل المؤسسي على ضوء نظام بدعم وجودهم وهيكلية مؤسسية تنظم اعمالهم.

         وبكون الكشفية تعتمد على مبدأ فريق العمل , نرى بان القادة يتعاملون مع افرادهم ومع مجلس الشورى في حركة متأرجحة بين الديمقراطية والاوتوقراطية. بهذا الشكل المرفق نرى هذه الحركة ونتمنى من القادة في الحركة الكشفية الى  رؤية انفسهم بهذا الشكل وتبني "القيادة الديمقراطية" في عملهم الكشفي.

القائد المشارك                                               القائد الاناني

7.

يعمل الفريق معاً في حل المشاكل ويشركون القائد معهم كفرداً في الفريق الواحد.

6.

يشارك القائد مع الفريق ويسمح لهم باتخاذ القرار بدون مشاركته.

5.

يشارك القائد مجلس الشورى ويكون بدوره عضو في فريق العمل( معهم) متساو الدور والفعالية.

4.

يشارك مجلس الشورى حيث يقدموا توصيات ويقررالقائد على ضوء توصيات المجلس.

3.

يشارك القائد المشكلة مع مجلس الشورى ويقدموا توصيات ويقرر القائد ومن ثم يعلنه